مستجدات

القنيطرة: حكم قضائي يوضح الفارق بين السب والقذف في قضايا الإساءة عبر مواقع التواصل الاجتماعي

طاقم ALLNEWS16 يونيو 2026
القنيطرة: حكم قضائي يوضح الفارق بين السب والقذف في قضايا الإساءة عبر مواقع التواصل الاجتماعي

أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة القنيطرة حكماً في قضية تتعلق بالإساءة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، سلط الضوء على التمييز القانوني بين جريمتي السب والقذف في الفضاء الرقمي.

وقضت المحكمة بإدانة مشجع كروي على خلفية تدوينات نشرها عبر حسابه الشخصي على موقع “فيسبوك”، التابع لـMeta Platforms، تضمنت عبارات اعتُبرت مسيئة في حق رئيس أحد الأندية الرياضية، من بينها وصفه بعبارة “الحمار”، إضافة إلى عبارات أخرى حادة ومهينة.

وقائع القضية

وتعود وقائع الملف إلى قيام المعني بالأمر بنشر سلسلة من التدوينات التي هاجم فيها رئيس النادي، مستعملاً ألفاظاً اعتبرها المشتكي مسيئة ومسيئة لاعتباره الشخصي، ما دفعه إلى اللجوء إلى القضاء من أجل تحريك المتابعة القانونية.

وبناءً على ذلك، تمت متابعة المتهم في حالة اعتقال احتياطي من طرف النيابة العامة، بالنظر إلى طبيعة الأفعال المرتبطة بالنشر الإلكتروني وما قد يترتب عنها من مساس بسمعة الأشخاص واعتبارهم.

وقد جرى النظر في الملف أمام المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، في إطار تتبع الأفعال المرتبطة بالجرائم الرقمية والإساءة عبر الوسائط الإلكترونية.

التكييف القانوني: بين السب والقذف

وخلال مناقشة الملف، أوضحت هيئة الحكم أن جريمة القذف تستوجب إسناد وقائع محددة يمكن إثباتها أو نفيها، في حين أن استعمال عبارات من قبيل “الحمار” يدخل في إطار السب والإهانة اللفظية المباشرة، ولا يرقى قانونياً إلى مستوى القذف.

كما سجل الحكم أن أركان جنحة نشر ادعاءات كاذبة بغرض التشهير أو المساس بالحياة الخاصة لم تكتمل في هذه القضية، وفق تعليل المحكمة، ما استبعد تكييفها كقذف أو تشهير.

منطوق الحكم

وبناءً على ذلك، قضت الغرفة الجنحية بإدانة المتهم من أجل جنحة السب، والحكم عليه بغرامة مالية نافذة قدرها 10 آلاف درهم، مع الأمر بالإفراج الفوري عنه.

دلالات الحكم

ويعكس هذا الحكم توجهاً قضائياً متزايداً في ضبط الفضاء الرقمي، من خلال التمييز الدقيق بين حرية التعبير والإساءة الشخصية، وترسيخ الحدود القانونية الفاصلة بين السب والقذف في الوسائط الرقمية، خاصة مع تنامي النزاعات المرتبطة بمنصات التواصل الاجتماعي.

 

الاخبار العاجلة