مستجدات

وسيط المملكة يدعو إلى قيادة حكومية واضحة وحوار واسع لإنقاذ ورش إصلاح الإدارة

طاقم ALLNEWS25 أغسطس 2026
وسيط المملكة يدعو إلى قيادة حكومية واضحة وحوار واسع لإنقاذ ورش إصلاح الإدارة

أصدرت مؤسسة وسيط المملكة مذكرة يقظة جديدة حول سياسات الإصلاح الإداري، دعت من خلالها إلى فتح حوار عمومي واسع بشأن مستقبل إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، وإعادة وضع هذا الورش في صلب النقاش حول الأولويات الوطنية والبرامج الحكومية المقبلة، مع إسناده إلى قيادة حكومية واضحة تضمن وحدة الرؤية، والتقائية التدخلات، واستمرارية البرامج، ووضوح المسؤولية عن نتائجها.

وأفاد بلاغ لمؤسسة وسيط المملكة، اليوم الاثنين، بأن المذكرة، التي صدرت تحت عنوان «سياسات الإصلاح الإداري والحاجة إلى حوار عمومي واسع، وتموقع حكومي واضح»، تستند إلى الصلة الدستورية والوظيفية التي تجمع المؤسسة بالإدارة وبحماية الحقوق في المجال المرفقي، فضلا عن المعرفة التي راكمتها من خلال معالجة التظلمات وما تضمنته تقاريرها السنوية من معطيات حول أثر التنظيم الإداري على حقوق المرتفقين.

وتكتسي هذه المبادرة، بحسب المصدر ذاته، أهمية خاصة في ظل اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة وما يرافقها من نقاش بشأن أولويات العمل الحكومي والبرامج العمومية، حيث ترى المؤسسة أن إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية ينبغي أن يحظى بمكانة مركزية باعتباره سياسة عمومية أفقية ترتبط بشكل مباشر بثقة المواطنين في المؤسسات وجودة المرافق والخدمات العمومية.

وأكدت المؤسسة أن الإدارة تشكل الواجهة اليومية للدولة، ومن خلالها يختبر المواطن مدى فعلية الحقوق، واحترام الآجال، ووضوح المسؤوليات، وجدية الإنصات، ومآل التظلمات والشكايات. ومن هذا المنطلق، فإن إصلاح الإدارة لا يقتصر على إعادة تنظيم الهياكل أو تعديل الاختصاصات، بل يمتد إلى أنماط التدبير وثقافة الخدمة وجودة العلاقة مع المرتفق وقدرة الإدارة على الإنصات والتعليل والتصحيح.

واستحضرت المذكرة، في هذا السياق، ما سجلته تقارير مؤسسة وسيط المملكة من صعوبات عملية ترافق في كثير من الأحيان مراحل تغيير الحكومات وإعادة توزيع الاختصاصات وإعادة هيكلة القطاعات الإدارية، خاصة على مستوى تداول الملفات وتحديد الجهة المختصة والوفاء بالالتزامات السابقة واستكمال معالجة القضايا الجاهزة.

وأوضحت المؤسسة أن هذه الصعوبات قد تنعكس بشكل مباشر على استمرارية الخدمات الإدارية وآجال البت في تظلمات المواطنين، وهو ما يجعل من مبدأ استمرارية المرفق العمومي ركيزة أساسية لصون حقوق المرتفقين وحماية مصالحهم المشروعة، بعيدا عن الارتباك الذي قد تفرزه التحولات الحكومية أو التنظيمية.

وترى المذكرة أن ورش الإصلاح الإداري يجمع بين عدد من المداخل المترابطة، تشمل تنظيم الإدارة واللاتمركز وترشيد الهياكل وتبسيط المساطر وتخليق الحياة الإدارية وتحسين جودة الخدمات، إلى جانب تحديث الوظيفة العمومية وتعزيز ثقافة المسؤولية والمساءلة. وهي مداخل، بحسب المؤسسة، تحتاج إلى قيادة حكومية قادرة على التنسيق والتتبع وضمان انسجام مختلف المبادرات.

وفي هذا الإطار، اقترحت مؤسسة وسيط المملكة تكريس إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية كسياسة عمومية أفقية، تسند إلى قيادة حكومية واضحة وإطار مؤسساتي مستقر، بما يكفل استمرارية البرامج وتنسيق مداخل التبسيط والرقمنة واللاتمركز وتخليق المرفق العام.

كما دعت إلى إرساء منظومة وطنية لتقييم الأداء الإداري، تقوم على مؤشرات واضحة تقيس جودة الخدمات العمومية وسهولة الولوج إليها وآجال تقديمها، ومدى رضا المرتفقين، فضلا عن مستوى استجابة الإدارات للتظلمات وقدرتها على تنفيذ التوصيات الصادرة في هذا الشأن.

وتخلص مذكرة اليقظة إلى ضرورة إطلاق حوار عمومي واسع حول موقع إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية ضمن الأولويات الوطنية والبرامج الحكومية المقبلة، بهدف الوصول إلى رؤية مشتركة تجعل من التنظيم الإداري مدخلا لتعزيز حقوق المرتفقين وتحسين علاقة المواطن بالمرفق العمومي، وتوفر لهذا الورش شروط القيادة المؤسسية والاستقرار التدبيري والتقييم المواكب، بما يضمن انتقال الإصلاح من تعدد المبادرات إلى سياسة عمومية واضحة المعالم وقابلة للقياس والمساءلة.

 

الاخبار العاجلة