حجز مواد غذائية منتهية الصلاحية وتوقيف مشتبه في تورطهم
تمكنت عناصر الدرك الملكي، بتنسيق مع مصالح الشرطة، من إحباط عملية يُشتبه في ارتباطها بترويج مواد غذائية منتهية الصلاحية، وذلك بعد مداهمة مستودع سري بحي الخير بمدينة سيدي سليمان، في عملية تمت تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وانطلقت خيوط القضية من نقطة للمراقبة بالقرب من جماعة تيهلي، حيث أوقفت عناصر الدرك الملكي شاحنة كانت محملة بكمية مهمة من المواد الغذائية. وأثناء إخضاع الحمولة للتفتيش، عثرت العناصر على منتجات تحمل تواريخ صلاحية منتهية، الأمر الذي أثار شكوكا حول مصدرها ووجهتها وطريقة التعامل معها قبل توزيعها.
وبعد توقيف سائق الشاحنة وإخضاعه للأبحاث الأولية، كشف، وفق المعطيات المتوفرة، أن الحمولة تم نقلها من أحد المستودعات السرية بمدينة سيدي سليمان. هذه الإفادة دفعت المصالح الأمنية إلى التحرك بشكل سريع، حيث انتقلت عناصر الدرك الملكي والشرطة إلى المكان المشتبه في ارتباطه بالقضية.
وأسفرت العملية الأمنية عن حجز كميات مختلفة من المواد الغذائية كانت مخزنة داخل المستودع، وسط شبهات بشأن إخضاع بعضها لعمليات تغيير أو تزوير في تواريخ الصلاحية، بهدف إعادة طرحها في الأسواق للاستهلاك.
وتكتسي هذه المعطيات أهمية خاصة بالنظر إلى المخاطر التي قد تترتب عن تداول مواد غذائية منتهية الصلاحية، خصوصا إذا تم تغيير بياناتها أو إعادة تقديمها للمستهلك على أنها صالحة للاستهلاك، وهو ما يجعل نتائج التحقيقات المرتقبة حاسمة في تحديد طبيعة الأفعال المنسوبة إلى المشتبه فيهم.
وفي السياق ذاته، جرى توقيف عدد من الأشخاص الذين يُشتبه في صلتهم بهذه القضية، حيث ينتظر أن تكشف الأبحاث القضائية الجارية عن طبيعة أدوار كل واحد منهم، ومدى ارتباطهم بعمليات التخزين والنقل والتوزيع.
كما تركز التحقيقات على تحديد مصدر هذه المواد والمسارات التي كانت تسلكها، والجهات التي كان من المفترض أن تصل إليها، فضلا عن احتمال وجود أشخاص أو حلقات أخرى ضمن شبكة التوزيع.
وقد تم وضع المواد المحجوزة رهن إشارة الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية والتقنية اللازمة بشأنها، في وقت تتواصل فيه الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل استجلاء جميع ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية في حق كل من تثبت صلته بهذه الأفعال.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة أهمية تشديد المراقبة على مسالك تخزين وتوزيع المواد الغذائية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمستودعات غير معلنة قد تشكل، في حال تأكدت الشبهات، منفذا لإعادة تسويق منتجات غير صالحة للاستهلاك وتعريض صحة المواطنين للخطر.









