في بلاغ لها أعلنت الكتابات المحلية والإقليمية للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بجهة درعة تافيلالت، المجتمعة مؤخرا بمدينة الراشيدية بحضور رئيس العصبة وأعضاء من المكتب المركزي ، قلقها إزاء الوضعية المائية بهذه الجهة .
معتبرة أن ندرة الموارد المائية وشحها وهشاشتها يعد كابحا حقيقيا لجهود التنمية بهذه الجهة، التي يعتمد اقتصادها على الفلاحة، رغم المجهودات المبذولة من طرف الدولة، إلا إن الحاجيات من المياه مازالت في تزايد مستمر لدرجة أن الساكنة تضطر للهجرة نحو المدن بسبب نقص المياه.
وأجمع المجتمعون ، على أن الوضع قابل للتفاقم في المستقبل بسبب التغييرات المناخية والمخاطر الحقيقة الناجمة عنها ، مما يتطلب التدخل العاجل لاعتماد سياسات مائية مستدامة تهدف إلى تنفيذ مشاريع تشاركية تأخذ بعين الاعتبار الخصوصية المحلية و تتماشى مع طبيعة المنطقة والساكنة في أفق التخفيف من أثار التغييرات المناخية والجفاف الذي يضر بالمنطقة ككل، مع ضمان تدبير مندمج ومتوازن لأنواع الزراعات القائمة بالمنطقة .
وخلص الاجتماع إلى اقتراح مجموعة من السبل و الاقتراحات من شأنها المساهمة في تصحيح الوضعية المائية ، لتجاوز الحالة المقلقة ، والتي لخصوها في النقط التالية:
أولا : برمجة مشاريع واوراش بجهة درعة تافيلالت، بهدف جعل المياه في كل أبعادها وتجلياتها رافعة للتنمية .
ثانيا: تبني مقاربة مائية مندمجة ومستدامة وتشاركية من شانها التخفيف من حدة الأزمة المائية ، والحفاظ على الموارد الطبيعية وحسن تدبيرها وتنميتها ، ومحاربة المخاطر التي تهدد الواحات.
ثالثا: حماية الموارد المائية من أطماع اللوبيات الفلاحية التي لايهمها سوى الاغتناء على حساب موارد الطبيعية والمائية للمنطقة .
رابعا : اعتبار أن الجفاف معطى هيكلي وبنيوي بالواحات وان السياسات العشوائية في هذا المجال سيعمق الأزمة المائية مستقبلا وستحكم على الإنسان والمجال الواحي بالزوال .
خامسا : إصدار قرارات جريئة تحث على تقنين مؤقتا الزراعات المستهلكة للماء ، وخاصة زراعة البطيخ الأحمر والبطيخ في أفق منعها.
سادسا : تنفيذ الدولة لوعودها لحل أزمة المياه على المدى القريب والمتوسط والبعيد .
الكتابة الاقليمية لزاكورة ، الكتابة الاقليمية للراشيدية ، الكتابة المحلية تاكونيت









