مستجدات

أساتذة التعاقد يطالبون الحكومة الجديدة بإنهاء النظام..

طاقم ALLNEWS26 أكتوبر 2026
أساتذة التعاقد يطالبون الحكومة الجديدة بإنهاء النظام..

تأخر الترقيات وتسوية الأجور يعيد الملف إلى الواجهة

عاد ملف الأساتذة والأطر المختصة الذين فُرض عليهم التعاقد إلى واجهة النقاش في قطاع التعليم بالمغرب، بعدما دعت إطارات نقابية ومهنية الحكومة الجديدة إلى إنهاء هذا النظام بشكل نهائي، معتبرة أن استمرار الاختلالات الإدارية والمالية يطرح تساؤلات بشأن مدى تجاوز التعاقد فعلياً، رغم تأكيدات حكومية سابقة على طي الملف.

وترى هذه الإطارات أن الحسم في القضية يقتضي إحداث مناصب مالية قارة ومركزية، وإدماج الأساتذة المعنيين في أسلاك الوظيفة العمومية، بما يضمن المساواة في الحقوق والمسارات المهنية مع باقي موظفي وزارة التربية الوطنية.

وفي هذا السياق، يرى الأساتذة والأطر المختصة الذين فُرض عليهم التعاقد، أن مطلب الإدماج لا يزال قائماً، مشيرين إلى أن عدداً من الاختلالات الملموسة، خصوصاً في تسوية الوضعيات الإدارية والمالية، يعكس استمرار آثار نظام التوظيف الجهوي.

واستشهدوا بوضعية أساتذة حاصلين على شهادة الدكتوراه، نجحوا في مباراة دورة دجنبر 2024 لتوظيف الأساتذة المساعدين ضمن هيئة الأساتذة الباحثين في التربية والتكوين، لكنهم لم يستفيدوا، بحسب تصريحهم، من تسوية وضعياتهم الإدارية والمالية، ولم يتوصلوا بأجورهم المرتبطة بإطارهم الجديد للشهر الرابع على التوالي.

وفي المقابل، تمت تسوية وضعية زملائهم المرسمين الذين اجتازوا المباراة نفسها منذ ماي 2026، مع صرف أجورهم الجديدة كأساتذة مساعدين بمراكز تكوين الأطر العليا التابعة للوزارة.

وأوضحوا أن الخازن الوزاري المكلف بالأداء لم يؤشر على تسوية وضعية الأساتذة المعنيين، بسبب عدم توفرهم على المناصب المالية اللازمة وعدم اعتبارهم موظفين عموميين تابعين مباشرة للوزارة،. وأضافوا أن ذلك حال دون استفادتهم، على غرار زملائهم المرسمين، من المقتضيات المرتبطة بالمناصب المالية المحدثة لفائدة وزارة التربية الوطنية بموجب قانون المالية لسنة 2025.

وتشمل الاختلالات نفسها، بحسبهم ، أساتذة اجتازوا بنجاح مباراة التخرج للتعيين في إطار أستاذ مبرز خلال دورة 2024، وعُيّنوا في هذا الإطار منذ أكتوبر من السنة نفسها، دون تسوية وضعياتهم الإدارية والمالية بما يتناسب مع مهامهم الجديدة، خلافاً لزملائهم المرسمين الذين اجتازوا المباراة معهم.

وأكدوا أن إلغاء التعاقد يظل مطلباً قائماً، مشددين على أن إنهاءه بصورة فعلية يقتضي الإعلان عن مناصب مالية قارة لتوظيف الأساتذة ضمن أسلاك الوظيفة العمومية.

واعتبروا أن عدم إدراج الأساتذة الذين يتم توظيفهم سنوياً ضمن بند نفقات موظفي الوزارة يمثل، من وجهة نظره، مؤشراً على استمرار الوضعية الحالية. وأشاروا إلى أن مشروع قانون المالية لسنة 2027 حصر عدد موظفي الوزارة في 300 موظف، وفق قراءتهم للمعطيات الواردة فيه، معتبرين أن ذلك يثير تساؤلات بشأن الوضعية القانونية للأساتذة الجدد.

من جهته انتقد مسؤول نقابي ما وصفه بالخلط بين إنهاء التعاقد وتغيير طريقة صرف الأجور، موضحاً أن الانتقال من الخزينة العامة على المستوى الجهوي إلى الخزينة العامة المركزية بالرباط لم ينهِ، بحسب تقديره، الإشكالات المرتبطة بالوضعية الإدارية والمالية للأساتذة.

وفي هذا الصدد، أشار إلى استمرار تأخر تسوية الترقيات والمستحقات المالية، مبرزاً أن أساتذة من فوج 2017 ما زالوا، وفق تصريحه، في الرتبة الثانية، فيما لم يتوصل بعض المنتقلين من جهة إلى أخرى بمستحقاتهم. وأضاف أن بعض الأساتذة ينتظرون تسوية مستحقات الترقية لسنوات، بعدما كانت هذه الإجراءات تستغرق، بحسب تجربته، مدة أقصاها ستة أشهر قبل اعتماد نظام التوظيف الجهوي.

وتضع هذه المطالب الحكومة الجديدة أمام تحدي توضيح الوضعية القانونية للأساتذة المعنيين، ومعالجة الاختلالات التي تؤثر على مساراتهم المهنية، من خلال قرارات ملموسة بشأن المناصب المالية والإدماج وتسوية الأجور والترقيات.

وبين التأكيدات السابقة على تجاوز نظام التعاقد والمطالب النقابية الداعية إلى إنهائه نهائياً، يظل الحسم في الملف رهيناً بإجراءات عملية تضمن الإنصاف وتكافؤ الفرص داخل قطاع التعليم، وتعزز الاستقرار المهني والاجتماعي للأطر التربوية، بما يخدم المدرسة العمومية وجودة خدماتها.

 

الاخبار العاجلة