اعتقلت عناصر الشرطة القضائية بمدينة العرائش مساءا لإثنين، شابين يشتبه في ضلوعهما بعملية نصب على عدد من المواطنين رفقة آخرين، حيث تمكنوا من جمع حوالي 40 مليون سنتيم، من مجموعة من الآباء تحت ذريعة تقديم دروس الدعم والتقوية في اللغات الأجنبية للتلاميذ ، وذلك بعد شكاية تقدم بها مجموعة من المتضررين في الأمر لدى دائرة الشرطة بالمدينة نفسها.
وأوضحت مصادر متتبعة ،أن خمسة شبان زعموا أنهم أسسوا شركة تقدم خدمة تدريس اللغات بمدينة العرائش، مضيفة أنهم بدأوا نشاطهم بدون ترخيص من السلطات المحلية، حيث باشروا عملية تسجيل الراغبين في الاستفادة من دروس التقوية والدعم في اللغات الأجنبية الحية، واستدرجوهم إلى أداء ما بين 2000 و2500 درهم للفرد الواحد، كمستحقات عن السنة الواحدة، ما مكنهم من تحصيل مبالغ مالية ناهزت 400 ألف درهم من خلال استقطاب 185 مسجلا.
وأكد أحد المتضررين في تصريح أن الشركة الوهمية التي استقطبتهم، استخلصت من كل واحد من ضحاياها مستحقات سنة كاملة كتخفيض افتتاحي تقدمه المؤسسة الأم الكائن مقرُها (المفترض) بالرباط، بلغ 50 في المائة، ما دفع العديد من أولياء الأمور إلى الإسراع بتسجيل أبنائهم.
وأشار المتضرر ذاته، إلى أن الشركة اتخذت من عمارة وسط مدينة العرائش مقرا لها، وقد تم استدراج الراغبين في التسجيل عبر أحسن استقبال وبأسلوب تجاري ينم عن مهنية واحترافية عاليتين، لتفاجأوا بعد اقتراب موعد أخذ الدروس بإغلاق مقر التدريس دون سابق إخبار.
وأضاف المتحدث، أن الشك ساور أولياء المستفيدين من هذه الخدمة، بعد إغلاق المؤسسة أبوابها قبل استئناف نشاطها، مما دفع البعض منهم إلى الاستفسار عبر أرقام هواتف شخصية خاصة بمسيري الشركة، كانت موضوعة رهن إشارتهم في وصل التسجيل، فكان الرد المتوصل به هو أن الشركة لم تعد قائمة، ما اضطر المتضررون إلى اللجوء إلى قائدة المقاطعة الأولى بشكاية جماعية، التي بدورها تيقنت من أقوال الضحايا بعد توجهها إلى عين المكان، حيث تم استدعاء مكترِ الشقة ورفيقه على الفور، بحضور عناصر الشرطة القضائية التابعة للدائرة الأولى التي ألقت القبض عليهما. وقد تم اقتياد المشتبه فيهما إلى مقر الشرطة القضائية بالمديرية الإقليمية للأمن الوطني بالعرائش، حيث تم وضعهما تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة










