نظمت مجموعة من عائلات الطلبة المغاربة العائدين من أوكرانيا، الثلاثاء، وقفة احتجاجية أمام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالرباط.
وجاءت هذه الوقفة احتجاجا على عدم “تنفيذ وعود إدماج هؤلاء الطلبة المعنيين في الجامعات المغربية”.
وردد المحتجون خلال الوقفة هتافات تطالب بـ” تعجيل الإدماج ”، ورفعوا لافتات تطالب بـ” التدخل العاجل لإنقاذ الموسم الجامعي الذي أشرف على نهايته.”
وفي هذا الصدد، كان مجموعة من البرلمانيين طالبوا عبر أسئلة كتابية وشفهية، من وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، الكشف عن خطة الوزارة عن المصير الدراسي للطلبة العائدين من أوكرانيا، حيث أكدوا في أسئلتهم، أن “هؤلاء الطلبة وعائلاتهم يتساءلون عن مصير أبنائهم الدراسي المجهول والغامض، وهو ما يلقي بكثير من الشك والترقب على مستقبلهم الدراسي بعد أن أمضوا سنين من الدراسة والتحصيل العلمي بعدة تخصصات كالطب والصيدلة والهندسة، خاصة أن بعضهم على مشارف التخرج والحصول على الشواهد النهائية. ”
وكان الوزيرعبد اللطيف ميراوي ، أكد في رده على أسئلة البرلمانيين “عزم الحكومة تمكين الطلاب المغاربة الذين عادوا من أوكرانيا من استكمال دراستهم الجامعية في جامعات المملكة المغربية.،
وأعلنت الوزارة المذكورة، في بلاغ لها، أنها عملت على إحداث منصة رقمية لتمكين الوزارة من جرد قائمة الطلبة المعنيين، ورصد تخصصاتهم ومستوياتهم الجامعية، مضيفة أن قرارها يأتي «تبعا للأحداث التي تشهدها دولة أوكرانيا حاليا، ومن أجل تتبع ومواكبة وضعية الطالبات والطلبة المغاربة العائدين من هذا البلد إلى أرض الوطن»
وأضاف آنذاك، أن وزارته “ستعمل على دراسة ملفات الطلبة العائدين؛ لتسهيل استكمال دراستهم في جميع الجامعات المغربية بكافة التخصصات”..
ودعت الوزارة في بيان الطلاب المعنيين بالأمر إلى تسجيل بياناتهم على المنصة الإلكترونية.
ويدرس في أوكرانيا نحو 9000 طالب مغربي، بحسب تصريح سابق لسفيرة كييف في المغرب، أوكسانا فاسيليفا السابقة.
ومنذ ذلك الحين، وهؤلاء الطلبة وأسرهم ينتظرون عودة “غودو” والوزارة المعنية مطالبة بإيجاد الحلول المناسبة وخاصة أن السنة الدراسية الجامعية على مشارف نهايتها، مما يعطي لانطباع لهاته الأسر أن الوزارة الوصية تتبنى سياسة ربح الوقت عبر خطط التمديد والتمطيط و “التجلطيط ” إلى آخر السنة الدراسية، وربما الحل سيكون عند الدخول المدرسي المقبل حيث تكون الحرب وضعت أوزارها بأوكرانيا ويعود الطلاب إلى من حيث أتوا، دون أن تكلف الوزارة نفسها أعباء إدماج هؤلاء الطلبة في الجامعات المغربية ،وفق تصريح أحد الآباء.
وفي هذا الصدد وفي تصريح لوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، يوم الخميس بالرباط، أن الحكومة بصدد دراسة مقترحات لتمكين هؤلاء الطلبة من متابعة دراستهم في بلدان شريكة.
وأضاف أنه “تتم حاليا دراسة الحلول الممكنة من أجل استكشاف أفضل السبل للاستجابة لهذا الوضع، بما في ذلك إمكانيات مقترحة على الصعيد الدولي مع دول شريكة مثل هنغاريا وبلغاريا ورومانيا، وذلك على الرغم من الصعوبات المرتبطة بالدفاتر البيداغوجية وغيرها”.
وأشار الوزير إلى أن هذه الدول أبدت رغبة في مساعدة المغرب من أجل تمكين هؤلاء الطلبة من متابعة دراساتهم، مبرزا أنه سيتم، “قريبا جدا”، الانطلاق في تفعيل هذه الحلول بشكل رسمي.
وأضاف أن عدد الطلبة الذين تسجلوا في المنصة التي أطلقتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بلغ، إلى حدود 18 أبريل الماضي، 7206 طلبة، حوالي 70 في المائة منهم في تخصصات الطب وطب الأسنان والصيدلة.









