في عدد من المدن المصرية لمتابعة أسعار المقابر ، لوحظ وجود قفزة في الأسعار، مع ظهور شركات متخصصة في تقديم “خدمات مميزة” لمراسيم الجنائز و”وتحضير وثائق الدفن”.
وبدت مشكلة الأسعار واضحة، خاصة في المدن الكبرى مثل القاهرة والجيزة.
ويبلغ سعر القبر في مقابر القاهرة 150 ألف جنيه (9 آلاف دولار) ما يقارب 80 ألف درهم مغربي ( جنيه مصري واحد يقابله 0.56 درهم مغربي ) ثمنا للمدفن الخلفي، و200 ألف جنيه للمدفن الأمامي بالنسبة للمقابر الجماعية”.
وسيط اكد ان ثمن قبر واحد في المقابر بمدينة 6 أكتوبر في محافظة الجيزة غربي القاهرة، يبلغ 500 ألف جنيه، لأنها “ممتلئة بالنجيلة وأبوابها تتحكم فيها بالريموت كونترول.
مقابر الوزير في القاهرة التي تعود إلى مئة عام، وأدخل عليها الوسطاء تطويرات لرفع أسعارها،.
حيث يتراوح سعر المتر الواحد فيها إلى ما بين 4 إلى 8 آلاف جنيه، حسب إن كانت المقبرة تطل على شارع رئيسي أو داخلي، في حين تتراوح الأسعار بين 127 ألفا وصولا إلى 760 ألفا للمقبرة في الجيزة، إضافة إلى 5 آلاف جنيه تكاليف “حراسة وصيانة”.
أما مقابر طريق الواحات في مدينة 6 أكتوبر، فتصل تكلفة القبر الواحد فيها “بالجهة البحرية” وليست على شارع رئيسي بمساحة 40 مترا، إلى 800 ألف جنيه، بينما التي تقع في شارع رئيسي وعلى أكثر من زاوية ولها وجه بحري فتبلغ مليون جنيها، والتي تحتوي على “صالة كبيرة” وبنفس المواصفات تصل إلى مليونين أو 3 ملايين جنيه.
ولتخفيف العبء على المواطن ذوي الدخل المحدود لدفن أحد أقاربه لجأت الحكومية إلى حل يتناسب وقدرة المواطن. وهذه المقابر “يحصل عليها الشخص بنظام حق الانتفاع لا الملكية الخالصة، مما يترتب عليه حق الدولة في نقلها أو استردادها، وتصل مساحة المقبرة إلى 20 مترا”.
ودفعت الأرباح الطائلة وراء بيع المقابر التجار لتأسيس شركات وتخصيص موظفين يرتدون زيا خاصا، يتولون مهمة تغسيل الموتى ومراسم التأبين والجنازة واستخراج شهادة الوفاة وتصريح الدفن، وتنشر هذه الشركات إعلانات بها عبارات مواساة مثل: “نحن نقدر فقدان الأحبة”.
ويصل فيها سعر السيارة التي تحمل الجثمان إلى ألف جنيه داخل القاهرة، و4500 جنيه لنقله إلى خارجها.
وهناك من يضيف خدمات مثل تحضير المشروبات والمياه وكراسي لإراحة المعزين، وتنظيم قاعة التأبين بسعر يصل إلى 9 آلاف جنيه.
أما بالنسبة لمدن مثل بور فؤاد في محافظة بورسعيد، شمال شرقي مصر، فقد ارتفعت الأسعار أيضا، فالقبر الذي لا يتعدى 12 مترا تكلفته 80 ألف جنيها، بعد أن كان سعره منذ سنوات 24 ألفا.
ودفع زيادة الطلب على المقابر وغلاء أسعارها لظهور المقابر “متعددة الطوابق”، وتدخلت جمعيات دينية لتوفير بدائل عن شراء المقابر بمبلغ كبير دفعة واحدة، بإتاحة دفن الشخص “بالتقسيط”، حيث يدفع 150 جنيها شهريا حتى وفاته.










