مستجدات

أكثر من 55 ألف مستفيد من برنامج دعم السكن بالمغرب حتى 9 يوليوز

طاقم ALLNEWS14 يوليو 2025
أكثر من 55 ألف مستفيد من برنامج دعم السكن بالمغرب حتى 9 يوليوز

كشف الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن عدد المستفيدين من البرنامج الوطني لدعم السكن بلغ إلى غاية 9 يوليوز الجاري 55 ألفا و512 شخصا، في خطوة تعكس الإقبال الكبير على هذا البرنامج الذي أُطلق في إطار سياسة الحكومة لتيسير ولوج المواطنين إلى السكن.

وأوضح بايتاس، خلال ندوة صحفية أعقبت اجتماع مجلس الحكومة يوم الخميس، أن 46 في المائة من المستفيدين نساء، و54 في المائة رجال، فيما يشكل المقيمون بالمغرب 76.3 في المائة من مجموع المستفيدين، مقابل 23.7 في المائة من مغاربة العالم.

وأشار الوزير إلى أن مدينة فاس تصدّرت قائمة المدن من حيث عدد المستفيدين، متبوعة بكل من برشيد، مكناس، القنيطرة، الدار البيضاء، الجديدة، بن سليمان، سطات، وجدة وبركان، مما يبرز التوزيع المتنوع جغرافيا لهذا البرنامج في مختلف مناطق المملكة.

أما على مستوى التسجيلات، فقد بلغ عدد المسجلين الراغبين في الاستفادة من الدعم أزيد من 177 ألفا و344 شخصا في مختلف جهات البلاد، غالبيتهم من الفئة الشابة، حيث أن 37 في المائة منهم تقل أعمارهم عن 35 سنة، فيما يقدَّر متوسط أعمار المسجلين بنحو 41 سنة.

وفي ما يخص الفئات السكنية المستهدفة، أشار بايتاس إلى أن 62 في المائة من الطلبات تهم السكن الذي يتراوح ثمنه بين 300 و700 ألف درهم، بينما 38 في المائة تتعلق بسكن يقل سعره عن 300 ألف درهم.

ويأتي هذا البرنامج، الممتد من 2024 إلى 2028، بمقاربة تقوم على تقديم دعم مالي مباشر للمواطنين المقبلين على شراء سكنهم الأول، حيث يخصص 100 ألف درهم للمساكن التي لا يتجاوز سعرها 300 ألف درهم، و70 ألف درهم للوحدات السكنية التي يتراوح سعرها ما بين 300 و700 ألف درهم، وذلك شاملة للرسوم.

ويهدف البرنامج إلى تيسير الولوج إلى السكن اللائق وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، ضمن رؤية شمولية تستحضر العدالة المجالية وتحفيز القطاع العقاري.

ويُعد هذا البرنامج الوطني أحد أهم الأوراش الاجتماعية التي أطلقتها الحكومة خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى التحديات التي يشهدها قطاع السكن في المغرب، سواء من حيث ارتفاع الأسعار أو محدودية العرض الموجه للطبقات المتوسطة ومحدودة الدخل.

وفي هذا السياق، شدد الوزير بايتاس على أن الدعم المباشر الموجه للمواطنين يمكّن من تعزيز القدرة الشرائية للأسر، وتفادي تعقيدات البرامج السابقة التي كانت تعتمد في الغالب على دعم المنعشين العقاريين، دون أن ينعكس ذلك بالضرورة على أسعار البيع أو جودة السكن.

كما أوضح أن الحكومة تراهن على هذا البرنامج من أجل تحفيز الدينامية الاقتصادية في عدد من المدن والجهات، عبر تشجيع الاستثمار في البناء وخلق فرص الشغل المباشرة وغير المباشرة في قطاع العقار، مع الحرص على ضمان الشفافية والنجاعة في توجيه الدعم.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن تقييم البرنامج سيتم بشكل دوري، من أجل مواكبة الإقبال المرتفع وتجويد الآليات المعتمدة، سواء على مستوى التسجيل أو المعالجة أو صرف الدعم، مؤكدًا أن هناك اشتغالاً مستمراً لتسهيل المساطر الرقمية وتبسيط الإجراءات لفائدة المرتفقين.

وفي ظل الإقبال المتزايد، يُنتظر أن تشهد الأشهر المقبلة ارتفاعًا إضافيًا في عدد المستفيدين، خاصة مع تزايد وعي المواطنين بمزايا البرنامج، وتنامي الحاجيات السكنية، لا سيما في المدن الصاعدة والمناطق التي تعرف تحولات ديموغرافية واجتماعية.

برنامج دعم السكن للفترة 2024-2028 يُمثل نقلة نوعية في السياسة السكنية بالمغرب، من خلال اعتماده على مقاربة موجهة نحو المواطن مباشرة، وتوزيعه العادل جغرافيا وفئويًا، ما يُعد خطوة استراتيجية نحو تعزيز العدالة الاجتماعية وتحقيق استقرار السكن للأسر المغربية داخل وخارج الوطن.

 

 

الاخبار العاجلة