أفادت مصادر عليمة أن وزارة الداخلية تحيل 14 ملفًا جديدًا للجماعات الترابية على المجالس الجهوية للحسابات. للتحقيق في جرائم الأموال ذات الطابع الجنائي قبل نهاية العام الحالي، كما تباشر إحالة الأفعال التي تشير إلى مخالفات قابلة للمسائلة في مجال التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية.
المصادر ذاتها، تفيد بأن السلطات الإقليمية المعنية ، باشرت إجراءات عزل ثمانية رؤساء قبل بداية عام 2024، وذلك في إطار تفعيل آليات المراقبة والتفتيش التي قامت بها المفتشية العامة للإدارة الترابية حتى 30 شتنبر الماضي،حيث قامت بتنفيذ مهام تدقيق في التسيير الإداري والتقني والمحاسباتي لمختلف المصالح التابعة الوزارة والجماعات الترابية، وتستمر المفتشية في مهام التفتيش المالي والمحاسبي للجماعات الترابية وفقًا للضوابط التنظيمية المعمول بها.
وتنتظر العديد من الملفات بعدد من العملات التأشير وتنفيذ أحكام العزل في حق عدد من المنتخبين الذين صدر في حقهم أحكام إدارية المتعلقة بجرائم الأموال والاختلالات والفساد الإداري.
مصادر أخرى أرجعت سَبب تسجيل هَذا العدد الذي “يجده البعض قليلا”، إلى الطبيعة المعقدة للمتابعة القضائية للموظفين العموميين الذين يشتغلون لفائدة الدولة أو مؤسسة عمومية أو مَصلحة ذات نفع عام.
بالإضافة إلى الموظفين الذين يلحقون ضررا بمال عام أو خاص تفوق قيمته 100 ألف درهم، فتكون الجريمة التي ارتكبوها جناية فيما تكون جنحة إذا كان المبلغ المعني أقل من هذه القيمة المالية.
وتتمثل الطبيعة المعقدة لهذه الجرائم ، في أن دراستها تتم من خلال محاولة فهم الكيفية التي استغل بها الموظف المتهم التقنيات التي تتيحها له وظيفته وأيضا الوقوف على الوثائق التي تثبت التهمة الموجهة إليه.
كما أن الافتحاص الذي تقوم به الإدارة المعنية، يخضع لقراءة ثانية من قبل النيابة العامة والشرطة القضائية وقاضي التحقيق، إذ غالبا ما تعمل النيابة العامة على إحالة الملف إلى قضاة التحقيق في إطار قرينة البراءة وتكريس ضمانات المُحَاكمة العادلة.








