في الثامن من دجنبر من عام 2023، اهتزت الأرض في منطقة الحوز جنوب غرب المغرب، وصلت ارتداداتها مختلف مناطق البلاد، لتوقع نحو 3000 قتيل وأكثر من 5000 مصاب وخسائر مادية سوت مناطق بأكملها بالأرض.
بعد الزلزال تسارعت الحملات التضامنية الداخلية والخارجية، وخصص المغرب صندوقا لدعم المتضررين بمبلغ 12 مليار دولار، على مدى خمس سنوات، ويستهدف نحو 4.2 ملايين نسمة في ستة أقاليم تضررت من الزلزال؛ وهي: الحوز ومراكش وتارودانت وشيشاوة وأزيلال وورزازات.
وبعد عام، آثار الكارثة ما تزال ماثلة للعيان، والكثيرون لا يزالون عالقين في الخيام دون التمكن من العودة لمنازلهم المنهارة جزئيا أو كليا. عملية الإعمار يبدو أنها تسير ببطء شديد، وفق من تحدثنا معهم، بينما تقول السلطات إنها تسارع الزمن لإعادة الحياة للمناطق التي طالها الدمار.
أكد متضررون أن آلاف العائلات النازحة في المخيمات ، تواجه تحديات متزايدة مع حلول فصل الشتاء، حيث تتفاقم الأضرار بفعل الظروف الجوية القاسية وتجاهل الجهات الإنسانية للأوضاع المعيشية.
وأشاروا إلى أن هذه المخيمات ما تزال تشكل ملاذاً مؤقتاً للعائلات ، التي تهدمت منازلها بفعل الزلزال والظروف التي فرضت عليها منذ عام ، ومع ذلك، تفتقر هذه المخيمات إلى الخدمات الأساسية مثل المياه والرعاية الصحية، مما يجعل الحياة اليومية تحدياً دائماً لسكانها.
أوضح المتضررون أن المخيمات تسجل أضراراً متزايدة نتيجة البنية التحتية الضعيفة وتجاهل الجهات الإنسانية لتقديم الدعم اللازم، وهو ما ينعكس سلباً على أوضاع العائلات ويزيد من معاناتها.
وتلقى سكان المخيمات وعودا بمضاعفة الاهتمام من خلال توفير مزيد من الخيام لمن لم يتسلمها بعد، أو من تضررت خيمته بالرياح والأمطار الأخيرة، إضافة إلى كهربة المخيمات التي لم تستفد من ذلك، وتقريب المياه والمرافق الصحية وتوفير روض الأطفال مع مؤطرين و حراس.
كما وعدت السلطات المحلية، بتبديل خيام المدارس ببيوت متنقلة تدريجيا و العمل على إيجاد حل لمشكلة النقل المدرسي و مشكل إيواء تلامذة دور الطالب و الطالبة، وتوفير المحافظ والمقررات والأدوات المدرسية لمن يحتاجها من التلميذات والتلاميذ.
وأيضا، وعدت السلطات ، بـالعمل على إقامة مستشفى ميداني في أقرب الآجال”، و”البدء بإحصاء التجار والمهنيين والتنسيق مع جمعية التجار لإيجاد حلول معقولة لتعويض المتضررين .و الرفع من عدد المستفيدين من الدعم الخاص بالمتضررين من الزلزال، والتدقيق أكثر في لوائح المستفيدين و توسيع الدائرة لتشمل المكترين كذلك.
ورغم المناشدات المستمرة، تظل الاستجابة الإنسانية غير كافية لتلبية احتياجات النازحين، حيث أكدوا أن نقص التمويل والدعم اللوجستي يعرقل توفير الاحتياجات الأساسية من غذاء ومياه ورعاية صحية.









