فدوى نايم
تحتضن مدينة الدار البيضاء ، أشغال الاجتماع التنسيقي الإقليمي الثالث لاتفاقية منظمة الأغدية و الزراعة (FAO) ، بشأن تدابير دولة الميناء (PSMA) , على مدى خمسة أيام ، انطلقت فعالياته يوم أمس الاثنين 27 ماي ، بحضور مندوبين و كبار المسؤولين و الخبراء الفنيين يمثلون عدة دول افريقية و من دول الشرق الأوسط ، بالإضافة إلى هيئتين جهويتين للصيد البحري .
و تعتبر أشغال الاجتماع التنسيقي الإقليمي الثالث ، منبرا للمناقشة يتدارس أهم الاستراتيجيات لمكافحة الصيد غير القانوني ، دون إبلاغ و دون تنظيم ، و تعد ضمن سلسلة من الاجتماعات الإقليمية المخطط لها في عام 2024 ، لمناقشة تنفيذ هذا الاتفاق ، حيث يمثل هذا الأخير التدابير التي تتخذها دولة الميناء ، كأول صك دولي ملزم ، يستهدف على وجه الخصوص الصيد غير القانوني ، و هدفه الرئيسي هو ردعه و القضاء عليه عن طريق منع السفن العاملة في الصيد غير القانوني ، دون إبلاغ و دون تنظيم من استخدام الموانئ و إنزال ما أتت به من صيد السمك.

حيث وضحت الكاتبة العامة لقطاع الصيد البحري السيدة ” زكية الدريوش ” أن المملكة المغربية تؤكد دورها الرائد ،في تنفيذ الاتفاق المتعلق بالتدابير المرتبطة بدولة الميناء وفي نطاق اختصاصها ،حيث يعد اللقاء تتويجا صريحا لجهود كبيرة للمغرب في ذات السياق ، سيما أن المبادرة الدولية الأطلسية التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس ، و الرامية لتعزيز وصول بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي ، ستساهم في زيادة و حركة السفن في الموانئ الأطلسية.
من جهة أخرى ، أكد ممثل الفاو في المغرب السيد ” جان سيناهو ” أن اجتماع الدار البيضاء ، سيعزز النقاش لتبني مجموعة من التوصيات و التوجيهات الرامية لتحسين فعالية الاتفاقية ، لمحاربة الصيد غير المنظم الذي يكلف العالم خسائر بيولوجية و مادية بملايين الدولارات ، و اعتبره تهديدا حقيقيا للاقتصاد ،نظرا لحجم الخسائر المتعلقة بمفرغات الصيد الغير القانوني في العالم الذي يقدر ب 26 مليون طن ، بقيمة تصل إلى مايقارب 23 مليار دولار ، وهو ما يمثل تهديدا كبيرا لاستدامة موارد صيد الأسماك و النظم الإيكولوجية ، كما أشار أنه منذ دخل الاتفاق حيز التنفيذ سنة 2016 ، حيث انظمت 78 دولة و الاتحاد الأوروبي.
هذا الاخير الذي يعتبر طرفا نيابة عن الدول الأعضاء فيه، وكانت بابوا غينيا الجديدة و جزر القمر ، آخر الدول التي انضمت إلى الاتفاقية في شهر أبريل من السنة الجارية ، ليصل إجمالي عدد الدول الملتزمة بالاتفاقية إلى 104 دولة .









