مستجدات

التوت الأزرق.. فاكهة صغيرة قد تحمي من خرف الشيخوخة

طاقم ALLNEWS10 أكتوبر 2025
التوت الأزرق.. فاكهة صغيرة قد تحمي من خرف الشيخوخة

نجح فريق من الباحثين بجامعة “سينسيناتي” الأمريكية في التوصل إلى نتائج علمية جديدة تكشف عن فوائد مهمة لتناول التوت الأزرق، خاصة في مرحلة منتصف العمر، وفق ما نقل موقع “سبوتنيك” عن تقرير نشره موقع “كونسلتو” الطبي، اليوم الثلاثاء.

وأظهرت الدراسة أن تناول التوت الأزرق بانتظام قد يسهم في تقليل احتمالات الإصابة بخرف الشيخوخة والزهايمر لدى كبار السن، لما يحتويه من مغذيات دقيقة ومضادات أكسدة قوية، أبرزها مادة الأنثوسيانين التي تُعرف بدورها في حماية الخلايا العصبية وتحسين وظائف الدماغ.

وأوضح الباحثون أن التوت الأزرق، رغم تشابهه مع بعض الخضروات والفواكه الأخرى مثل الكرنب الأحمر من حيث القيمة الغذائية، يتميّز بوجود مواد طبيعية تمنحه لونه الأزرق المميز، وتساعد النبات نفسه على مقاومة الأشعة الضارة وأمراض النبات، فضلاً عن كونها تلعب دوراً مهماً في حماية خلايا الإنسان من التلف.

ولم تقتصر نتائج الدراسة على الجوانب الوقائية، إذ أشارت إلى أن تناول التوت الأزرق يحفّز إنتاج الطاقة داخل الخلايا، ويساعد على مقاومة الالتهابات، ويحسّن عملية الأيض، مما يجعله غذاءً مثالياً لصحة الجسم والعقل معاً.

واعتمدت الدراسة على تجربة سريرية شملت 33 متطوعاً من سكان مدينة سينسيناتي، تراوحت أعمارهم بين 50 و65 عاماً، وكان معظمهم يعاني من مشكلات في الذاكرة والسمنة. وبعد فترة من تناول كميات منتظمة من التوت الأزرق، لوحظ تحسن واضح في النشاط الذهني والقدرة على استرجاع المعلومات.

ورغم أن النتائج لا تزال أولية، فإنها تؤكد ما ذهب إليه عدد من الدراسات السابقة حول الدور الوقائي الكبير للتوت الأزرق في مكافحة أمراض الشيخوخة، ليظل هذا النوع من الفواكه الصغيرة كنزاً غذائياً حقيقياً في مواجهة تدهور القدرات العقلية المرتبط بالتقدم في السن.

ويشير خبراء التغذية إلى أن هذه النتائج تفتح آفاقاً جديدة في مجال الوقاية من أمراض الدماغ، خصوصاً تلك المرتبطة بتقدم العمر، حيث يمكن أن يشكّل التوت الأزرق جزءاً أساسياً من النظام الغذائي الصحي في منتصف العمر، للحد من التراجع المعرفي وتحسين الذاكرة والتركيز.

كما أوصت الدراسة بضرورة إدماج الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة ضمن الوجبات اليومية، لما لها من تأثير مباشر على صحة الدماغ والأوعية الدموية، مؤكدين أن المواد الفينولية الموجودة في التوت الأزرق تساعد في تعزيز التواصل العصبي داخل الدماغ وتحسين تدفق الدم إليه.

وفي السياق ذاته، شدّد الباحثون على أهمية الاستمرار في إجراء أبحاث أوسع وأطول مدى تشمل عينات أكبر من المشاركين، للتأكد من فعالية التوت الأزرق في الوقاية من أمراض مثل الزهايمر وخرف الشيخوخة، مع تحديد الكميات المثالية التي تحقق أكبر فائدة صحية دون إفراط.

ويخلص العلماء إلى أن الوقاية المبكرة هي مفتاح الحفاظ على القدرات العقلية، وأن إدخال عناصر طبيعية مثل التوت الأزرق في النظام الغذائي اليومي قد يكون استثماراً بسيطاً لكنه فعّال في صحة الدماغ على المدى الطويل.

وهكذا، يؤكد هذا الاكتشاف العلمي أن فاكهة صغيرة بحجم حبة التوت قد تحمل في طياتها أملاً كبيراً في مكافحة أحد أكثر أمراض العصر تعقيداً، لتتحول من مجرد فاكهة لذيذة إلى دواء طبيعي محتمل يحافظ على صفاء الذهن وجودة الحياة في سنوات العمر المتقدمة.

 

الاخبار العاجلة