كشف تقارير رسمية أن ثُلثيْ المتقاعدين يعيشون أوضاعا أقل ما يقال عنها أنها مزرية ، وأن نسبة مهمة من هذه الفئة من المتقاعدين تعاني من شتى ضروب الإهمال والإنكار لسنوات الخدمة والمساهمة الفعالة في بناء الوطن في وقت تعرف حقوقهم في العالم المتمدن الديمقراطي اهتماما كبيرا على مختلف المستويات من سكن ورعاية صحية وتغطية اجتماعية وتنقل وترفيه وإدماج في التنمية الاجتماعية
وتهدف مطالب هؤلاء حسب مصادر نقابية ، إلى ضرورة الزيادة في معاشاتهم و تحقيق العدالة والمساواة للمتقاعدين، وتعزيز مكانتهم في المجتمع، وضمان حقوقهم المالية والإدارية بشكل كامل. كما يجب أن يتعامل المسؤولون بجدية مع هذه المطالب وأن يأخذوا بعين الاعتبار مصلحة هذه الفئة المهمة من المجتمع، وضمان تلبية مطالبهم وتحقيقها بشكل عادل وفوري.
ولفتت المصادر إلى أنه بالرغم من توصل الحكومة والمركزيات النقابية إلى اتفاق اجتماعي يوم 29 أبريل 2024، ولا سيما فيما يتعلق بالتدابير المرتبطة بأُجراء القطاع العمومي، لكن تظل فئاتٌ اجتماعية واسعة خارج دائرة إجراءات الحكومة لحماية القدرة الشرائية، وفي مقدمتها فئة المتقاعدين.
وأضافت أن “المتقاعدين دفعوا الثمن غاليا وساهموا في كل المجالات، لكن تم نسيانهم وإهمالهم من قبل الحكومة، رغم أنه من القواعد المعمول بها في جميع دول العالم أنه عندما تكون هناك زيادة في الأجور للفئة الناشطة، يتم تلقائيا زيادة معاشات المتقاعدين”، مشددا على أن “أبسط الإجراءات التي كان على الحكومة اتخاذها هو حذف الضريبة عن المعاشات”، وتساءل “كيف للإنسان أن يدفع الضريبة على دخله عندما يكون عاملاً، ثم تأتي الحكومة لتفرض عليه ضريبة أخرى على معاشه التقاعدي عندما يتقاعد”؟.
وشددت أن معاشات الكثير من المتقاعدين ، أضحت لا تُسمن ولا تُغني من جوع، أمام الارتفاع الفاحش في الأسعار وصعوبات الحياة، لا سيما وأن المتقاعدين غالباً من ترتبط أعمارهم بارتفاع نسبة الأمراض المزمنة، وبالتالي ارتفاع كلفة العلاجات، حتى أن شرائح عريضة منهم التحقوا بدائرة الفقر والهشاشة..
كما شددوا على ضرورة اتخاذ تدابير لأجل التسريع بتسوية ملفات ذوي الحقوق من معاشات الأزواج كاملة غير مجزّأة ، حرصا على كرامتهم ومراعاة لظروفهم ووضعياتهم الاجتماعية.بما يُناسبُ تكاليف العيش الكريم.
ويطالب المتقاعدون بالزيادة في المعاشات ، ووقف أي خصومات ضريبية عن رواتبهم. ويناشدون بعدم التمييز والعمل على حل الملفات العالقة وتلبية المطالب العامة للفئات المتقاعدة.
ويصر المتقاعدون على أن يتم التعامل مع هذه المطالب بجدية وتفهم، وأن يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق العدالة والمساواة. كما يجب أن يكون هناك حوار مفتوح وبناء بين المتقاعدين والسلطات المعنية للوصول إلى حلول مقبولة ومرضية للجميع. وباستجابة الحكومة لهذه المطالب ستعكس التزامها بدعم حقوق المتقاعدين وتحقيق المساواة في المجتمع.









