ندد الاتحاد الأوروبي بمناورات النظام الجزائري الذي قام بتجميد المبادلات التجارية مع إسبانيا من جانب واحد في كلا الاتجاهين منذ يونيو 2022، وأكد الأوروبيون أن هذا الانتهاك من طرف الجزائر لاتفاقية الشراكة مع بروكسيل يضر بشكل كبير بالعلاقات المبرمة بين الطرفين.
وأكد الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، وهو نائب رئيسة المفوضية الأوروبية، جوزيب بوريل، في تصريحات له تناقلتها وسائل إعلام إسبانية، بأن “الواردات من إسبانيا تم تعليقها، عمليا، بشكل كامل تقريبا، ما يضر على نحو كبير بالعلاقات بين الجزائر وأوروبا”.
وقال بوريل إن “المأزق الحالي ليس في مصلحة أحد وآمل أنه بعد تبادلنا لوجهات النظر، يمكننا أن نجد معا، في الأسابيع المقبلة، حلولا عملية للخروج من هذه الحالة”.
وتؤكد المفوضية الأوروبية أنها “على استعداد لاتخاذ إجراءات” ضد انتهاك الجزائر لاتفاقية الشراكة التي أبرمتها مع بروكسيل، من خلال إقدامها على وقف العمليات التجارية مع إسبانيا من جانب واحد في كلا الاتجاهين، وذلك منذ يونيو 2022.
وشددت ميريام غارسيا فيرير، المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية للتجارة، في تصريح أدلت به لوكالة الأنباء الإسبانية “يوروبا بريس”، على أن “السياسة التجارية هي اختصاص حصري للإتحاد الأوروبي”، ومن ثم فإن بروكسيل “مستعدة لاتخاذ إجراءات ضد أي إجراء يتم تطبيقه ضد دولة عضو”.
وسجلت غارسيا فيرير أنه منذ شهر يونيو 2022، أبدت المفوضية الأوروبية “مخاوفها بانتظام بشأن التداعيات التجارية” لقرار الجزائر، “لاسيما الشحنات الموقوفة القادمة من إسبانيا”.
وأشارت غارسيا إلى أن بروكسيل ستواصل التنسيق مع الحكومة الإسبانية بشأن هذه القضية و”ستقيم تداعيات” القيود التجارية التي قد تتعارض مع اتفاقية الشراكة القائمة بين الاتحاد الأوروبي والجزائر.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية “سنستمر في استكشاف جميع الوسائل الممكنة، بما في ذلك على المستوى السياسي، وذلك من أجل بحث الحواجز التجارية الجزائرية”.
وكانت العمليات والمبادلات التجارية قد توقفت بين إسبانيا والجزائر منذ التاريخ المذكور، أي بعد عودة اعلاقات الإسبانية المغربية إلى أوج ترابطها مجددا.
ويشار إلى أن النظام الجزائري علق معاهدة صداقة عمرها 20 عاما مع إسبانيا وحظرت الواردات من مدريد في تصعيد للخلاف بشأن موقف مدريد من قضية الصحراء المغربية، الداعم لمخطط الحكم الذاتي ، وهو ما وصفته إسبانيا بأنه تدخل في شؤونها الداخلية والسيادية.
وحسب إحصاءات رسمية لعام 2021، بلغت صادرات إسبانيا إلى الجزائر 2.107 مليار دولار، والواردات 2.762 مليار دولار.









