استنكر نشطاء بمدينة وزان الانقطاعات المتكررة والمفاجئة للماء الصالح للشرب، التي تشهدها المدينة تزامنا مع عيد الأضحى، معتبرين أن هذه الوضعية خلفت حالة من الاستياء والغضب في صفوف الساكنة، خاصة في هذه المناسبة الدينية التي تعرف ارتفاعا كبيرا في استهلاك المياه.
وأكد عدد من النشطاء أن انقطاع الماء عن الأحياء السكنية في هذا التوقيت الحساس يعد مساسا بأبسط الحقوق الأساسية للمواطنين، في وقت تحتاج فيه الأسر إلى الماء بشكل مضاعف، سواء لأغراض النظافة أو ذبح الأضاحي أو عمليات التطهير والتنظيف التي ترافق أجواء العيد.
وأشار متابعون للشأن المحلي إلى أن الأزمة تفاقمت بشكل أكبر مع توافد أعداد كبيرة من أبناء المدينة المقيمين بالخارج أو بمدن مغربية أخرى، الذين اختاروا قضاء عطلة عيد الأضحى وسط عائلاتهم بمدينة وزان، وهو ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في الطلب على الماء الشروب.
وفي مقابل موجة الانتقادات، أوضحت المديرية الجهوية للشمال التابعة لـ المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، قطاع الماء، في بلاغ صادر عنها أمس الثلاثاء، أن الاضطرابات المسجلة في تزويد مدينة وزان والمراكز المجاورة بالماء الشروب تعود إلى انخفاض إنتاجية القنوات الرئيسية المزودة انطلاقا من محطة المعالجة “اللوكوس”.
وأوضح البلاغ أن هذا الانخفاض ناتج عن تراكم جيوب هوائية داخل بعض مقاطع القناة، الأمر الذي تسبب في تراجع وعدم انتظام صبيب المياه، وأدى إلى تسجيل عجز في الإنتاج يقدر بحوالي 50 في المائة خلال يوم الثلاثاء 26 ماي.
وأضاف المصدر ذاته أن هذه الوضعية خلفت اضطرابات في عملية التزويد بالماء الشروب ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا، مؤكدا أنه تم تجنيد الفرق التقنية بعين المكان من أجل تفريغ جيوب الهواء وإعادة ضبط صبيب القناة في أقرب الآجال، بهدف استعادة التزويد العادي بالماء والتخفيف من معاناة الساكنة خلال أيام العيد.









