عرف سعر بيع الدجاج انخفاضًا ملحوظًا في عدد من الأسواق المغربية، حيث استقر ثمن الكيلوغرام الواحد في حدود 15 درهمًا، ما خلف ارتياحًا واضحًا لدى المواطنين بعد فترة من الارتفاعات المتتالية التي أثقلت كاهل الأسر.
وأوضح مهنيون في قطاع الدواجن أن هذا التراجع لا يعد ظرفيًا، بل يأتي في سياق انخفاض تدريجي شهدته الأسعار خلال الأسابيع الماضية، إذ بلغ سعر الكيلوغرام في بعض الفترات حوالي 13 درهمًا، قبل أن يعرف ارتفاعًا طفيفًا خلال الأيام الأخيرة.
وعزا الفاعلون في القطاع هذا المنحى التنازلي إلى وفرة العرض في الأسواق الوطنية، مقابل تراجع نسبي في مستوى الطلب، الأمر الذي ساهم في الضغط على الأسعار ودفعها نحو الانخفاض، إضافة إلى تحسن ظروف التزويد واستقرار وتيرة الإنتاج.
ورغم الأثر الإيجابي لهذا الانخفاض على القدرة الشرائية للمواطنين، لا يستبعد المهنيون إمكانية عودة الأسعار إلى الارتفاع خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك، الذي يشهد عادة زيادة ملحوظة في الطلب على الدواجن باعتبارها مكونًا أساسيًا على موائد الأسر المغربية.
وفي هذا السياق، دعا مهنيون ومهتمون بالشأن الاستهلاكي إلى ضرورة تتبع تطور الأسعار خلال الأسابيع المقبلة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات استباقية لضمان توازن السوق، خاصة في ظل الإقبال الكبير المتوقع خلال شهر رمضان. كما شددوا على أهمية تعزيز آليات المراقبة والحد من المضاربات التي قد تؤدي إلى ارتفاع غير مبرر في الأسعار.
من جانبهم، عبّر عدد من المواطنين عن ارتياحهم لهذا التراجع، معتبرين أنه يخفف جزئيًا من الضغط الذي تعانيه ميزانية الأسر، لا سيما مع ارتفاع أسعار مواد غذائية أخرى. غير أنهم طالبوا في المقابل بضمان استقرار الأسعار وعدم ربطها فقط بالمواسم، بما يضمن قدرة شرائية أفضل على مدار السنة.
ويبقى مستقبل أسعار الدجاج رهينًا بعدة عوامل، من بينها تطور كلفة الأعلاف، ومستوى الإنتاج، وحجم الطلب خلال المناسبات الدينية، ما يجعل السوق في حاجة دائمة إلى تتبع دقيق وتنسيق بين مختلف المتدخلين للحفاظ على استقرار الأسعار وحماية المستهلك.









