في مبادرة بيئية تزامنت مع الاحتفال بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، شهد شاطئ المهدية بإقليم القنيطرة حملة وطنية واسعة لمواجهة التلوث البلاستيكي، توجت بإطلاق «نداء المهدية» الموجه إلى المجتمع الدولي من أجل تحرك جماعي لحماية السواحل والبحار والمحيطات.
وفي هذا الإطار نظمت الجمعية المغربية للاقتصاد الأخضر من أجل البيئة والعدالة المناخية، بدعم من صندوق المنح الخضراء العالمي، وبتنسيق مع منظمات المجتمع المدني المحلي، حملة وطنية تحت شعار «شاطئ المهدية بدون بلاستيك».
وشهدت المبادرة تنظيم عمليات ميدانية لتنظيف شاطئ المهدية وجمع كميات مهمة من النفايات البلاستيكية، بهدف الحد من التلوث الساحلي وحماية التنوع البيولوجي البحري، وتعزيز ثقافة التطوع والمشاركة المجتمعية في المحافظة على البيئة.
وأكد حمزة ودغيري، رئيس الجمعية، أن هذه الحملة تجسد قيم المواطنة والتضامن والعمل التطوعي، وتشكل خطوة عملية ضمن برنامج يستهدف تمكين المجتمعات المحلية والمجتمع المدني من المساهمة في حماية المجالات الساحلية ومواجهة التغيرات المناخية.
وتوجت المبادرة بإطلاق «نداء المهدية»، الموجه إلى الحكومات والمؤسسات الدولية والمجتمع المدني والمواطنين عبر العالم، من أجل تحمل المسؤولية المشتركة في حماية البحار والمحيطات، وتحويل الالتزامات البيئية الدولية إلى إجراءات عملية للحد من التلوث البلاستيكي.
وحذر النداء من أن النفايات التي جرى جمعها بشاطئ المهدية تعكس جانبا من أزمة عالمية تهدد التنوع البيولوجي البحري وسبل عيش المجتمعات الساحلية، داعيا إلى تعزيز التعاون الدولي وتوفير التمويل اللازم، وإشراك المجتمعات المحلية في وضع وتنفيذ السياسات البيئية.
وتندرج هذه الحملة ضمن برنامج «ساحل المهدية نموذجا»، الرامي إلى تعزيز الترافع والعمل المدني من أجل حماية السواحل والتنوع البيولوجي ومواجهة المخاطر المناخية.










