مستجدات

غلاء السردين بين الراحة البيولوجية وجشع الوسطاء… مهنيون يفككون أسباب الارتفاع

طاقم ALLNEWS3 فبراير 2026
غلاء السردين بين الراحة البيولوجية وجشع الوسطاء… مهنيون يفككون أسباب الارتفاع

كشف مهنيون في قطاع الصيد البحري أن الارتفاع اللافت في أسعار سمك السردين خلال الأسابيع الأخيرة يعود أساساً إلى عاملين رئيسيين يتحكمان في توازن العرض والطلب داخل السوق الوطنية، في مقدّمتهما فترة الراحة البيولوجية المعمول بها سنوياً.

وأوضح المتحدثون أن العامل الأول يرتبط بتوقيف صيد الأسماك السطحية الصغيرة، وعلى رأسها السردين، خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير 2026 إلى غاية 15 فبراير الجاري، وذلك في إطار برمجة سنوية مضبوطة تهدف إلى حماية الثروة السمكية وضمان تجدد المخزون البحري. هذا التوقيف المؤقت، وإن كان ضرورياً بيئياً، ينعكس بشكل مباشر على حجم العرض داخل الأسواق، ما يساهم في رفع الأسعار.

أما العامل الثاني، فيتعلق ـ حسب المهنيين ـ الذي ساهم في تفاقم وضعية العرض يرتبط بالظروف المناخية غير المواتية التي تعرفها الموانئ الشمالية للمملكة،حيث حالت اضطرابات البحر وعلو الموج وقوة الرياح دون خروج مراكب صيد السردين للإبحار خلال عدد كبير من أيام الصيد؛ تفاديا لحدوث حوادث بحرية وحفاظا على سلامة أطقم الصيد.

وبخصوص السبب الثالث فمرده حسب المتتبعين إلى اختلالات تسويقية أبرزها تعدد الوسطاء والمضاربات غير المبررة في أسواق الجملة، حيث يتم تضخيم الأسعار بعيداً عن منطق الكلفة الحقيقية، وهو ما يثقل كاهل المستهلك النهائي، خاصة من ذوي الدخل المحدود.

وأشار مهنيون إلى أن الأسعار مرشحة للانخفاض تدريجياً مع اقتراب نهاية فترة الراحة البيولوجية واستئناف نشاط الصيد، شريطة تفعيل آليات المراقبة الصارمة للأسواق وضبط مسالك التوزيع، بما يحد من المضاربات ويضمن وصول السردين إلى المواطنين بأسعار معقولة.

ودعا الفاعلون في القطاع إلى اعتماد رؤية شمولية توازن بين حماية الموارد البحرية والعدالة السعرية، مؤكدين أن استدامة الثروة السمكية لا يجب أن تكون على حساب القدرة الشرائية للمواطن، بل في إطار حكامة جيدة لسلسلة الإنتاج والتسويق.

الاخبار العاجلة