مستجدات

حين تفقد الجزائر صبرها: الحملة على فرنسا والإمارات محاولة يائسة لتغطية الانهيار الدبلوماسي في ملف الصحراء المغربية

طاقم ALLNEWS27 أكتوبر 2025
حين تفقد الجزائر صبرها: الحملة على فرنسا والإمارات محاولة يائسة لتغطية الانهيار الدبلوماسي في ملف الصحراء المغربية

الخياطــي هاشــم

في كل مرة يقترب فيها مجلس الأمن من اتخاذ خطوة حاسمة في ملف الصحراء المغربية، ترتفع في الجزائر منابر الضجيج الإعلامي لتغطي على ما لا تريد الاعتراف به: أن عجلة التاريخ تسير في اتجاه مغاير لما تشتهيه مؤسساتها العسكرية. هذه المرة، اختار الإعلام المأجورالموالي للنظام توجيه سهام الاتهام إلى فرنسا والإمارات، متحدثًا عن “ضغوط قوية” و“مؤامرات أممية” لتمرير قرار يعترف بسيادة المغرب على صحرائه.

لكن خلف هذا الصخب، تختبئ حقيقة أكثر مرارة للنظام الجزائري: عزلة متنامية على الساحة الدولية، وتراجع حلفاء الأمس الذين سئموا تكرار الخطاب نفسه منذ نصف قرن. ففرنسا، التي كانت تُعتبر “شريكًا استراتيجيًا”، أعلنت بوضوح دعمها لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. والإمارات، بدورها، لم تكتفِ بالتصريحات بل فتحت قنصليتها في العيون، وأصبحت اليوم أحد أبرز الأصوات العربية المؤيدة لمغربية الصحراء داخل المحافل الأممية.

الإعلام الجزائري المأجور ، من النهار إلى الشروق والخبر، يكرر سردية موحّدة كُتبت في أروقة الأجهزة: تصوير الدعم الدولي للمغرب كمؤامرة “فرانكوعربية”، وإيهام الرأي العام بأن “الضغوط” سبب كل انتكاسة، وليس فشل الدبلوماسية الجزائرية المزمن. فحين تفقد السلطة الجزائرية الحجة، تلجأ إلى فبركة الخصوم.

حتى الحديث عن احتمال امتناع الجزائر عن التصويت داخل مجلس الأمن يكشف حجم الإرباك داخل دوائر القرار، في وقت تشير فيه التسريبات إلى أن موسكو نفسها لم تعد مستعدة لعرقلة أي قرار يميل إلى دعم المبادرة المغربية. وهو ما يعني ببساطة أن الجزائر لم تعد تملك سوى ورقة أبواق الإعلام المحسوب عليها ، بعد أن خسرت أوراق السياسة.

الحملة الموجهة ضد باريس وأبوظبي ليست سوى فصل جديد من سياسة الهروب إلى الأمام، هدفها امتصاص الصدمة قبل وقوعها، وتهيئة الرأي العام الجزائري  لتلقي الصدمة  ولتقبّل فشل جديد في ملف استُهلكت فيه كل الأوراق السياسية والمالية .

إن ما يجري اليوم ليس سوى ارتعاشة دبلوماسية أخيرة من نظام يدرك أن رمال الصحراء المغربية بدأت تتحرك ضده، وأن مشروعه الانفصالي يفقد آخر أنفاسه أمام تحولات الموقف الدولي.


لقد آن للجزائر أن تعي أن العالم تغيّر، وأن لغة الابتزاز الإعلامي لم تعد تُجدي. فالصحراء مغربية بحكم التاريخ، والسيادة المغربية حقيقة ترسخها الجغرافيا والسياسة والشرعية الأممية، أما من يرفض الاعتراف بها، فلا يواجه إلا مرآة نفسه المنكسرة.

 

الاخبار العاجلة