مستجدات

حين يُخفي العجزُ الفني فوضى الاتهام… ردّ صريح على تصريحات هوجو بروس

طاقم ALLNEWS2 يناير 2026
حين يُخفي العجزُ الفني فوضى الاتهام… ردّ صريح على تصريحات هوجو بروس

لم تمرّ تصريحات البلجيكي هوجو بروس، مدرب منتخب جنوب إفريقيا، بخصوص التنظيم في كأس إفريقيا المقامة بالمغرب، مرور الكرام. فقد اختار الرجل، عقب الهزيمة أمام المنتخب المصري، أن يوجّه سهام انتقاده إلى الجوانب التنظيمية، بدل الوقوف عند مكامن الخلل الفني والتكتيكي الذي قاد فريقه إلى الخسارة.

حديث بروس عن “الفوضى” داخل ملعب أدرار بأكادير، وربطه ذلك بوجود جماهير دون تذاكر أو صعوبة ولوج بعض حامليها، لا يمكن فصله عن سياقه النفسي بعد الإقصاء المبكر، ولا عن محاولة تقليدية لتحويل الأنظار عن واقع رياضي لم يكن في مستوى الطموحات. فالمغرب، بشهادة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، ووسائل الإعلام الدولية، وجماهير المنتخبات المشاركة، وفّر شروط تنظيمية ولوجستية غير مسبوقة في تاريخ البطولة.

أما الادعاء بعدم “الإحساس بأجواء كأس إفريقيا” في المغرب، فهو تصريح يفتقد للإنصاف، بل ويصطدم بالواقع. مدرجات ممتلئة، جماهير إفريقية من مختلف الجنسيات، بنية تحتية حديثة، تنقل منظم، وأجواء احتفالية جعلت من النسخة الحالية أقرب إلى تظاهرة عالمية، كما عبّرت عن ذلك جماهير إفريقية عديدة ردّت بشكل تلقائي على تصريحات المدرب البلجيكي.

ومن غير المقبول أن يُختزل التنظيم في لحظة ضغط أو تجربة شخصية، خاصة حين يتعلق الأمر ببطولة قارية بهذا الحجم، تُدار وفق معايير صارمة، وتحت إشراف لجان تنظيم وأمن محترفة. فسلامة الجماهير والوفود أولوية قصوى، ولم تُسجّل أي حوادث تُذكر تبرر هذا التوصيف المتشنج.

إن النقد البنّاء مرحّب به، أما تحميل التنظيم مسؤولية الإخفاقات الرياضية، فهو هروب إلى الأمام، لا يليق بمدرب يفترض فيه التحلّي بالموضوعية والمسؤولية. ولعل دعوة الجماهير الإفريقية للاتحاد الجنوب إفريقي من أجل مراجعة تصريحات مدربه، تعكس وعيًا جماعيًا بأن نجاح هذه النسخة ليس محل جدل، بل حقيقة يقرّ بها الجميع.

في النهاية، ستبقى كأس إفريقيا بالمغرب محطة مضيئة في تاريخ الكرة الإفريقية، بينما ستُسجَّل تصريحات بروس كزلة لسان مدفوعة بمرارة الخسارة أكثر منها قراءة حقيقية للواقع.

الاخبار العاجلة