مستجدات

زلزال يضرب 16 مديرية إقليمية للتعليم . .قرارات مرت مغلفة بالحلوى❗

طاقم ALLNEWS12 مارس 2025
زلزال يضرب 16 مديرية إقليمية للتعليم . .قرارات مرت مغلفة بالحلوى❗

تحرير : محمد بوبيزة

فاجأ  وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة يوم الثلاثاء  16 مديرًا إقليميًا معلنا إعفاءهم من مهامهم.  القرار غير مسبوق من حيث العدد؛ ولهذا نزل كالصاعقة و أصاب الجسم التعليمي كله بالذهول؛ وطرح بالمقابل عدة أسئلة من قبيل لماذا تم الإعفاء وبهذا العدد ؟ وكيف تم ؟ وما هو البديل ؟.

و المفروض إداريا أن يكون قرار الإعفاء معللا ومشفوعا غير أن الوزير لم يبرر إعفاءاته؛ وغلفه بالحلوى التي يجيد إنتاجها بشكر المعفيين من مهامهم.

و شمل قرار الإعفاء مديري الداخلة، وخنيفرة، وخريبكة، وأزيلال، والناظور، والفحص/أنجرة، والمضيق، والراشيدية، وسيدي سليمان، واليوسفية، وبولمان، وورزازات، والعيون، وآسفي، وكلميم.

وتسرب من مطبخ الوزارة أن هذه الإعفاءات جاءت في إطار عملية تقييم شاملة لأداء مسؤولي التعليم على المستوى الإقليمي.

 وأ تت بناء على نتائج تقارير تفتيشية كشفت عن وجود تفاوتات كبيرة في تنفيذ برامج التعليم، لاسيما في “مدارس الريادة”.

 وأوضحت بعض المصادر غير الرسمية أن الوزارة رصدت العديد من الاختلالات في المديريات الإقليمية المعنية، والتي كانت مسؤولة عن تنفيذ مشاريع تعليمية مهمة.

حيث جاءت حصيلة عملها في تنزيل وتحقيق أهداف خارطة الطريق غير مرضية ، وخاصة في ما يتعلق بمشاريع “مدارس الريادة” التي  تعتبر من أبرز المشاريع التي تبنتها وزارة التربية الوطنية بهدف تحسين جودة التعليم ، ورفع مستوى التدريس في المدارس. فالتقارير التفتيشية المذكورة أظهرت أن هناك تفاوتا في مدى تنفيذ هذه المشاريع بين مختلف المديريات، مما استدعى تدخل الوزارة لتحقيق الأهداف التي أعلنت عنها في عهد الوزير السابق شكيب بنموسى.

وشكك العديد من المعلقين في شفافية معايير التقييم ، التي أطاحت بمديرين يشهد لهم بالكفاءة  معتبرين قرار الوزير (ترمضينة) متسرعة؛ في حين ذهب البعض إلى اعتبار الإعفاءات  أداة سياسوية.

وما زاد من غموض عملية الإعفاءات هذه ،عدم تعليل القرارات كما سبقت الإشارة إلى ذلك ؛ماهي طبيعة الاختلالات المسجلة؟ هل هي مالية، إدارية، أم تقنية؟ و هل أُعطيت فرصة للمديرين المعفيين لتصحيح الأخطاء و الاختلالات قبل الإعفاء؟

 وما يثير الاستغراب أيضا هو كيف سيتم اختيار البدائل؟ ومن يضمن كفاءتها وقدرتها على النجاح ؟

وسجل  العديد من المتتبعين عيوب في الوزارة  المشرفة على قطاع  التعليم،  فلم تستطع  معالجة التحديات الهيكلية كعدم المساواة في الموارد البشرية والمالية بين المديريات وحتى بين الأكاديميات ، وساهمت في تقليل الاستثمار في المناطق المتأخرة وهو ما يولد التفاوتات في النتائج ، وهو ما يفسر أيضا عدم إعفاء مديرين إقليميين بمحور الرباط والدار البيضاء مثلا. 

 وأشار العديد من المعلقين أن الإصلاح  والإعفاء ينبغي أن يبدأ من المديرين المركزيين الذين عايشوا التقويم الهيكلي والمخطط الاستعجالي ، و الآن يباشرون ( مدارس الريادة) لقد عاثوا في الوزارة فسادا ولم تشهد المنظومة التعليمية في عهدهم أي تقدم يذكر،  رغم الميزانيات الضخمة المرصودة للقطاع؛ وهو ما يستدعي ليس فقط إعفاءهم بل محاسبتهم  .

الاخبار العاجلة