كثفت المصالح الأمنية الإسبانية بمدينة سبتة، الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، عمليات التمشيط والمراقبة بعدد من الأحياء الشعبية والأزقة والمرافق العمومية، بحثاً عن مهاجرين غير نظاميين لم تُستكمل إجراءات التحقق من هوياتهم وتسوية وضعياتهم الإدارية، وفق معطيات نقلتها مصادر محلية.
وبحسب ما أوردته صحيفة «هبة زووم»، فقد شاركت في هذه العمليات عناصر من الشرطة الوطنية والشرطة المحلية الإسبانية، مع توسيع نطاق الانتشار الأمني ليشمل أحياء تاراخال وبرينسيبي ألفونسو وخاذو، إلى جانب مناطق أخرى من المدينة.
وشهدت عدة نقاط انتشاراً أمنياً منذ الساعات الأولى من الصباح، حيث رُصد مهاجرون بالقرب من مدرسة «رينا صوفيا» بحي برينسيبي ألفونسو، بالتزامن مع تدخلات أمنية متفرقة استهدفت تحديد أماكن وجود أشخاص يُشتبه في عدم استكمال الإجراءات الإدارية المتعلقة بإقامتهم.
وامتدت التحركات إلى محيط المركز الصحي بتاراخال، وتحديداً منطقة «أركوس كويبرادوس»، وصولاً إلى محيط «لوما كولمينار»، حيث جرى العثور على مهاجرين واقتياد بعضهم إلى مخافر الشرطة من أجل التحقق من هوياتهم وفحص وضعياتهم الإدارية، بحسب المصادر ذاتها.
وتأتي هذه التحركات في إطار مرحلة جديدة من خطة أمنية انطلقت خلال الفترة الماضية، عقب عمليات إخلاء وتفكيك مخيمات مؤقتة كان مهاجرون يقيمون فيها بمناطق ساحلية وبالقرب من معبر تاراخال.
ومع تفكيك هذه المخيمات، تحولت عمليات البحث والمراقبة نحو الأحياء والمناطق السكنية التي يُعتقد أن عدداً من المهاجرين انتقلوا إليها بحثاً عن أماكن للإقامة، الأمر الذي دفع المصالح الأمنية إلى توسيع نطاق تدخلاتها الميدانية.
وتشمل العمليات، وفق المعطيات المتداولة محلياً، البحث والتفتيش في بعض العقارات والمرائب التي يُشتبه في استخدامها لإيواء مهاجرين مقابل مبالغ مالية، في إطار تحريات تروم تحديد أماكن وجودهم والتحقق من طبيعة الأنشطة المرتبطة بإقامتهم.
وتظل عمليات تفتيش هذه الأماكن خاضعة للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، بما في ذلك الحصول على إذن قضائي مسبق في الحالات التي يستوجب فيها القانون ذلك، وفق ما أوردته المصادر ذاتها.
ولا تقتصر أهداف التحركات الأمنية، بحسب المعطيات المتداولة، على تحديد أماكن المهاجرين الذين لم تُستكمل إجراءات التحقق من هوياتهم، بل تشمل أيضاً البحث في احتمال وجود حالات استغلال أو أنشطة غير قانونية مرتبطة بإيواء بعضهم.
وفي تحديد المناطق التي يُعتقد أنها تضم مهاجرين انتقلوا من المخيمات التي جرى تفكيكها، اعتمدت السلطات، وفق المصادر نفسها، على معلومات جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة، من بينها معطيات جرى تداولها خلال لقاءات مع ممثلي عدد من الأحياء، بشأن الأشخاص الذين غادروا مواقع التجمعات المؤقتة خلال منتصف أكتوبر الجاري.
وتعكس هذه التحركات توجهاً نحو تشديد المراقبة الأمنية داخل سبتة، في سياق تدبير ملف الهجرة غير النظامية، حيث تسعى السلطات إلى تتبع تحركات الأشخاص الذين انتقلوا من المناطق الساحلية ومخيمات الإيواء المؤقتة إلى الأحياء السكنية، والتحقق من هوياتهم ووضعياتهم القانونية والإدارية.
وتبقى تفاصيل الحصيلة النهائية لهذه العمليات وعدد الأشخاص الذين خضعوا للتحقق من هوياتهم غير محددة في المعطيات المتاحة، في انتظار صدور توضيحات رسمية من الجهات الأمنية الإسبانية بشأن نتائج التدخلات وأهدافها التفصيلية.









