عُلم من مصادر مطلعة أن المحكمة الدستورية بالرباط توصلت، إلى حدود الساعة الثانية من زوال يوم الثلاثاء 7 أكتوبر 2026، بستة ملفات طعن في نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم الأربعاء 23 شتنبر الماضي.
وأفادت المصادر ذاتها بأن هذا العدد يظل مرشحا للارتفاع خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار الأجل القانوني المحدد لتقديم الطعون في انتخاب أعضاء مجلس النواب، خاصة أن النتائج النهائية للاقتراع تم الإعلان عنها يوم 25 شتنبر 2026.
وبموجب المادة 32 من القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية، فإن أجل الطعن يحدد في ثلاثين يوما الموالية لتاريخ الإعلان عن نتيجة الاقتراع. وبالتالي، فإن احتساب الأجل لا ينطلق من تاريخ إجراء الانتخابات، أي 23 شتنبر، وإنما من تاريخ الإعلان عن النتائج، وهو ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة بالنسبة إلى المرشحين الراغبين في سلوك مسطرة الطعن.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن محدودية عدد الطعون المودعة إلى حدود الساعة لا تعكس بالضرورة العدد النهائي للملفات التي يمكن أن تعرض على القضاء الدستوري، إذ يعمد عدد من المرشحين، بحسب المصادر نفسها، إلى استكمال الوثائق والمعطيات التي ستشكل أساسا لعرائضهم.
ويأتي ذلك، خصوصا، في ظل الحاجة إلى الاطلاع على المحاضر المتعلقة بالعمليات الانتخابية وتجميع مختلف وسائل الإثبات التي يمكن الاستناد إليها في الطعن، بما فيها الوثائق والتسجيلات المصورة وغيرها من المعطيات التي قد تعزز الوسائل القانونية المثارة أمام المحكمة الدستورية.
كما أفادت المصادر بأن بعض المرشحين ينتظرون مآل المشاورات السياسية الجارية بشأن تشكيل الأغلبية الحكومية، وهو ما قد يؤثر في قرار بعض الأطراف بشأن تقديم طعون في دوائر انتخابية يكون الفائزون فيها من أحزاب قد تدخل في تحالفات أو تفاهمات داخل الأغلبية المرتقبة.
وفي السياق ذاته، تسعى بعض الأحزاب السياسية، وفق المصادر نفسها، إلى تجميع الملفات التي توصلت بها وإخضاعها للدراسة من طرف لجان قانونية مختصة، قبل اتخاذ قرار بشأن إحالتها على المحكمة الدستورية، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع عدد الطعون خلال الأيام المقبلة.
ولا يقتصر العدد المسجل حاليا على مجموع الطعون التي يمكن أن تكون قد قدمت فعليا، ذلك أن المادة 34 من القانون التنظيمي رقم 066.13 تتيح إيداع عريضة الطعن لدى الأمانة العامة للمحكمة الدستورية، أو لدى والي الجهة أو عامل العمالة أو الإقليم الذي جرت فيه العمليات الانتخابية، أو لدى رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية التي يجري الانتخاب بدائرتها. وتقوم الجهات المذكورة بإشعار الأمانة العامة للمحكمة وإحالة العرائض التي توصلت بها عليها.
وبذلك، فإن عدد الملفات المسجلة مباشرة لدى الأمانة العامة للمحكمة الدستورية لا ينبغي بالضرورة أن يُفهم باعتباره العدد الإجمالي النهائي للطعون، ما دامت هناك إمكانية قانونية لإيداع العرائض عبر الجهات القضائية والإدارية المنصوص عليها في المادة 34.
وفي المقابل، استبعدت مصادر من داخل هيئة المحاماة أن يكون توقف أو إضراب المحامين سببا مباشرا في محدودية عدد الطعون، مشيرة إلى أن مكاتب المحامين مفتوحة أمام المرشحين الراغبين في إعداد ملفاتهم وسلوك المسطرة القضائية، وأن استكمال الوثائق ووسائل الإثبات يبقى من بين العوامل التي قد تفسر تأخر إيداع بعض الملفات.
وعليه، فإن الرقم المسجل حاليا، والمتمثل في ستة طعون مودعة مباشرة لدى المحكمة الدستورية إلى حدود زوال الثلاثاء 7 أكتوبر، يظل رقما مؤقتا، في انتظار ما ستفرزه الأيام المقبلة من ملفات جديدة، سواء أودعت مباشرة لدى المحكمة أو عبر الجهات التي خولها القانون صلاحية تلقي عرائض الطعن وإحالتها على القضاء الدستوري..









