ذكرت مصادر مطلعة يوم الإثنين أن مصالح مراقبة الأغذية في الاتحاد الأوروبي ضبطت كمية من ” الدلاح ” المغربي عند نقطة مراقبة حدودية لم تلتزم بالمعايير الصحية المعتمدة.
ووفقًا للمصادر، تعلق الأمر بشحنة من الدلاح، وتبين أنها تحتوي على مستويات عالية من مبيد حشري محظور يسمى الميثوميل. يُذكر أن الاتحاد الأوروبي ودول أخرى، بمن فيها المغرب، قد حظرت استخدام هذا المبيد في الفلاحة منذ شتنبرر من العام الماضي بسبب الأعراض الخطيرة التي يمكن أن يسببها للإنسان، مثل الصداع والدوخة والغثيان والتقيؤ والتعرق المفرط واضطرابات الرؤية.
واستجابةً لهذا الإنذار، قام المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا” بالتحرك عاجلاً.وبعد التحقيقات العميقة التي أجراها المكتب الوطني ، تم الكشف عن تفاصيل تتعلق بشحنة الدلاح المشبوهة، وتبيَّن أن هذه الشحنة كانت تحمل مبيد حشري الميثوميل بنسبة تفوق الحدود المقررة بكثير، مما يُعد انتهاكًا خطيرًا للمعايير الصحية المسموح بها.
وأثار هذا الكشف قلقًا كبيرًا بين الجهات المختصة في الاتحاد الأوروبي والمغرب، حيث يُعد الميثوميل مادة سامة ومحظورة تمامًا في الاستخدام الزراعي لتلوثها للمحاصيل وتأثيرها السلبي على الصحة العامة.
وبالنظر إلى خطورة الموقف، اتخذت السلطات التدابير اللازمة للتصدي لهذه المشكلة. تم تعليق الترخيص الصحي للوحدة التي قامت بتعبئة هذه الشحنة المشبوهة وإغلاقها مؤقتًا لضمان عدم تداول منتجاتها. كما تم اتخاذ إجراءات حازمة ضد المصدِّر الذي قام بالتصدير وتم تعليق ترخيصه لمنع مثل هذه الممارسات غير المسؤولة في المستقبل.
وتجري التحقيقات حاليًا لتحديد كيفية تسلل هذه الشحنة الملوثة عبر نقاط المراقبة الحدودية، وللكشف عن أي شبكات تجارية غير قانونية يمكن أن تكون وراء هذه الممارسة.
ويُؤكد المسؤولون على أنه سيتم اتخاذ إجراءات صارمة ضد أي جهة متورطة في تهريب منتجات تحتوي على مواد محظورة، حفاظًا على سلامة المستهلكين وسمعة المنتجات الغذائية المغربية في السوق العالمية.
وفي هذا السياق، تُحث الجهات المختصة في المغرب على ضرورة تعزيز إجراءات المراقبة والرقابة على جودة المنتجات الزراعية والغذائية المصدرة، وتحسين النظام القائم لفحص واختبار الأغذية قبل التصدير، لضمان التزامها بالمعايير الصحية الدولية ومنع وقوع حوادث مشابهة في المستقبل.










