مستجدات

فرحات مهني يطرق أبواب أوتاوا: تصعيد دبلوماسي جديد للمشروع القبائلي في الخارج

[TOUTES LES ACTUALITÉS]25 فبراير 2026
فرحات مهني يطرق أبواب أوتاوا: تصعيد دبلوماسي جديد للمشروع القبائلي في الخارج

في تحرك يحمل أكثر من رسالة سياسية، بدأ رئيس الحكومة القبائلية في المنفى، فرحات مهني، زيارة إلى العاصمة الكندية أوتاوا، ضمن مساعيه المتواصلة لتوسيع دائرة الدعم الدولي للمشروع الانفصالي الذي يتزعمه. وتندرج هذه الخطوة في سياق استراتيجية متدرجة تهدف إلى نقل الملف القبائلي من الإطار الأوروبي إلى فضاءات سياسية جديدة بأمريكا الشمالية.

واستهل مهني برنامج زيارته بسلسلة لقاءات مع برلمانيين فيدراليين وشخصيات سياسية كندية، في محاولة لفتح قنوات تواصل رسمي مع صناع القرار، وعرض ما يصفه بـ“القضية التاريخية والسياسية للشعب القبائلي”. وتراهن الحركة على كسب تعاطف داخل مؤسسات التشريع الكندية، تمهيداً لإثارة نقاشات أوسع حول مبدأ تقرير المصير وتداعياته في منطقة شمال إفريقيا.

وتأتي هذه الزيارة بعد أشهر من الإعلان الرمزي عن قيام “الجمهورية القبائلية الفيدرالية” في باريس أواخر سنة 2025، وهي الخطوة التي اعتبرتها الحركة محطة مفصلية في مسارها السياسي، بينما قوبلت بانتقادات وتشكيك في جدواها القانونية وإمكانية ترجمتها إلى اعتراف دولي فعلي.

ووفق معطيات مرافقة للزيارة، يسعى مهني إلى جعل ملف الاعتراف الدولي أولوية المرحلة المقبلة، عبر تحريك النقاش داخل أروقة البرلمان الكندي ومراكز التفكير والبحث، مستثمراً الاهتمام الغربي المتزايد بقضايا الاستقرار في شمال إفريقيا. ويرافقه وفد من قيادات ما يُعرف بـ“أنفاد”، في برنامج يجمع بين لقاءات مؤسساتية وأنشطة ذات طابع أكاديمي، في مسعى لإضفاء بعد فكري وسياسي على أطروحة الحركة.

وتُعد محطة أوتاوا تصعيداً دبلوماسياً محسوباً، يعكس رغبة القيادة القبائلية في تدويل ملفها خارج الفضاء الفرنسي التقليدي. غير أن هذه التحركات تظل محاطة بجدل واسع، سواء من حيث أبعادها القانونية أو انعكاساتها المحتملة على التوازنات الإقليمية، في ظل حساسية ملف الحدود والسيادة في منطقة تعيش على إيقاع تحولات سياسية وأمنية متسارعة.

وبين طموح الحركة إلى انتزاع اعتراف خارجي، وتمسك الدول بمبدأ وحدة أراضيها، يبقى السؤال مفتوحاً حول مدى قدرة هذا المسار الدبلوماسي على تحقيق اختراق فعلي، أم أنه سيظل في حدود التحرك الرمزي الذي يراكم المواقف دون أن يغير موازين الواقع.

الاخبار العاجلة