مستجدات

فرنسا وإيطاليا تشددان الخناق على الهجرة

[TOUTES LES ACTUALITÉS]29 سبتمبر 2026
فرنسا وإيطاليا تشددان الخناق على الهجرة

خطوة جديدة على الحدود الفرنسية الإيطالية تعيد رسم آليات التعامل مع الهجرة غير النظامية، بعدما دخلت باريس وروما مرحلة جديدة من التعاون الأمني والإداري لتسريع نقل بعض المهاجرين بين البلدين، وفق شروط قانونية محددة وضمانات أوروبية.

وفي 24 شتنبر 2026، وقعت شرطة الحدود الفرنسية بإقليم الألب البحرية ونظيرتها الإيطالية في فينتيميليا بروتوكولاً تجريبياً بمقر محافظة إمبيريا، بهدف تسريع إجراءات تحديد هوية الأشخاص الموجودين في وضعية غير نظامية، ونقل من تتوفر في حقهم الشروط القانونية عبر الحدود المشتركة.

ويستند البروتوكول إلى المادة 23 مكرر من قانون حدود شنغن، التي أضيفت بموجب التنظيم الأوروبي رقم 2024/1717، وتسمح، في ظروف محددة، بنقل مواطن من دولة ثالثة يوجد بصورة غير نظامية إلى الدولة الأوروبية المجاورة التي وصل منها مباشرة.

لكن الإجراء الجديد لا يفتح الباب أمام عمليات نقل جماعية أو تلقائية، إذ يتطلب ضبط الشخص في المنطقة الحدودية، ووجود مؤشرات واضحة على وصوله مباشرة من الدولة المجاورة، إلى جانب تعاون رسمي بين سلطات البلدين واتخاذ قرار فردي ومكتوب.

وفي حال استيفاء الشروط، يمكن تنفيذ عملية النقل خلال مدة لا تتجاوز 24 ساعة من توقيف الشخص، وفق المعطيات المرتبطة بالبروتوكول التجريبي.

وتحتفظ فئات معينة بضمانات خاصة تحول دون إخضاعها لهذه الآلية، وفي مقدمتها طالبو اللجوء والحماية الدولية، والقاصرون غير المصحوبين، فضلاً عن الحالات التي لا تتوفر فيها أدلة كافية على الوصول المباشر من الدولة المجاورة.

كما تفرض القواعد الأوروبية إبلاغ الشخص المعني بالقرار بلغة يفهمها، مع تمكينه من ممارسة حقه في الطعن وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

واللافت أن الإجراء لا يتعلق بترحيل المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية، وإنما بنقلهم بين فرنسا وإيطاليا. فالمهاجر الذي يثبت وصوله مباشرة من إيطاليا إلى فرنسا يمكن، في ظروف محددة، إعادته إلى السلطات الإيطالية، والعكس صحيح.

ويأتي هذا التطور في منطقة فينتيميليا–الألب البحرية، التي تعد من أبرز نقاط الحركة الحدودية بين البلدين، فيما ستكشف المرحلة التجريبية مدى تأثير الآلية الجديدة على تدبير التحركات غير النظامية عبر الحدود، ومدى التزام السلطات بالضمانات القانونية الأوروبية.

وبذلك تنتقل باريس وروما من التنسيق الحدودي التقليدي إلى آلية أكثر سرعة في التعامل مع بعض حالات العبور غير النظامي، مع إبقاء الحماية القانونية لطالبي اللجوء والقاصرين والفئات المشمولة بضمانات خاصة خارج نطاق النقل السريع.

 

الاخبار العاجلة