شهدت العاصمة التونسية مساء يوم الجمعة مسيرة نظمتها مجموعة من القوى المدنية والسياسية للتعبير عن رفضها للمسار الانتخابي الحالي المتعلق بالاقتراع الرئاسي المقرر الأحد والتنديد بسياسات الرئيس قيس سعيد .
وتعالت الانتقادات الموجهة إلى الهيئة المشرفة على الانتخابات، التي اتهمت بدعم المرشح قيس سعيد في سعيه نحو ولاية ثانية. وبعدم الحياد في هذه الانتخابات، خاصة بعد حرمانها لعدد من الجمعيات المدنية من تغطية أو من مراقبة عملية الاقتراع يوم الأحد، حيث ستجري الانتخابات داخل تونس.
هذه المظاهرة دعت إليها الشبكة التونسية للحقوق المدنية والحريات، وهي شبكة تضم أحزاب ومنظمات حقوقية، وشارك المئات في هذا التحرك الاحتجاجي ورفعوا شعارات مناهضة للرئيس التونسي قيس سعيد والمسار الانتخابي عموما.
كما دعا المتظاهرون من خلال الشعارات التي رفعت إلى رحيل الرئيس التونسي ، ومقاطعة الانتخابات الرئاسية المقررة في السادس من أكتوبر الجاري. وجرى هذا التحرك الاحتجاجي وسط إجراءات أمنية مشددة، شارك فيه أيضا عدد من الشخصيات الحقوقية والسياسية الذين نددوا بدورهم بقمع الحريات وتوظيف القضاء ومؤسسات الدولة في هذا المسار الانتخابي.
أغلب قوى المعارضة حسمت موقفها من الانتخابات الرئاسية ودعت إلى المقاطعة. ماعدا بعض الأحزاب غير الوازنة وبعض الشخصيات التي ترى أنه من الضروري التصويت لمرشح أخر غير قيس سعيد خلال هذه الانتخابات الرئاسية، ونعني بذلك العياشي زمال أو زهير المغزاوي.
ولكن هذه الدعوات تصدر عن قوى سياسية غير وازنة في البلاد. أما المعارضة البارزة ترى أن المشاركة في هذه الانتخابات سيضفي شرعية على النظام الحالي، وبالتالي دعت التونسيين إلى مقاطعة الانتخابات لإحراج النظام بنسب مشاركة متدنية.
ويظهر أن المعارضة ومن خلال الشعارات التي رفعت خلال هذه التظاهرة ، أنها حسمت موقفها من النظام الحالي ولا تعترف بشرعيته وتدعو إلى إسقاطه عبر التظاهر السلمي في الشارع.
وكان مجلس نواب الشعب التونسي (البرلمان) قد صادق قبل أسبوع في دورة استثنائية، على مقترح قانون يجرد المحكمة الإدارية من اختصاصات البت في المنازعات الانتخابية وينقلها إلى محكمة الاستئناف.









