مستجدات

مع أن الأمطار في بدايتها … السيول الأخيرة فضحت الفساد والمفسدين وغباء بعض المسؤولين .

طاقم ALLNEWS24 سبتمبر 2024
مع أن الأمطار في بدايتها … السيول الأخيرة فضحت الفساد والمفسدين وغباء بعض المسؤولين .

بقلم : حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم

عرت السيول الأخيرة التي عرفتها بعض المدن المغربية عن هشاشة وضعف البنية التحتية ، وأكدت بما لا يدع مجالا للشك كساد السياسة المغربية وفساد بعض المنتخبين ، كما كشفت عن الإهمال والتهاون وسوء التسيير .

فمع أن التهاطلات مازالت في بدايتها ولم ينطلق موسم الخريف بعدن  فالسيول الأولى خلفت بالإضافة  للكثير من الأرواح خسائر مادية جمة ن وسقطت قناطر صرفت عليها الملايير  قد تكون مصنوعة من الشوكولاطة لذلك سالت مع بداية السيل .

ذهل المغاربة من هول المشاهد التي تنقلها ووسائل التواصل الاجتماعي،  فضلا عن بعض المواقع الإلكترونية الجادة في غياب تام لقنوات الصرف الصحي العمومية ، التي تستمد استمراريتها من أموال الشعب البئيس .

مع كل هطول أمطار يتكرر نفس السيناريو ، وبعض المسؤولين يسقطون سنويا في نفس الأخطاء لأنهم يتبعون نفس النهج ونفس الحلول  كل موسم  وينتظرون نتائج مغايرة ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على غبائهم وأنهم ليسوا في المكان المناسب .

فقدنا أرواحا بكى عليها المغاربة كالممرضة نعيمة الحيان صاحبة الفيديو المنقول من قلب الحافلة ، والتي كانت تستعد لحفل زواجها بعد فترة خطوبة ، وقد حضر جنازتها  المهيبة الكثيرون ممن يعرفونها عن قرب ، وممن تعرفوا عليها من خلال الفيديو الذي وثقت من خلاله  كارثة انجراف الحافلة .

لقد سبق أن نشرت مديرية الأرصاد الجوية نشرة إنذارية ، وعوض أن يأخذ المسؤولون الاحتياطات اللازمة ، ويعدوا خطة استباقية يتم من خلالها نقل السكان وممتلكاتهم لأمكنة آمنة ويتم منع المرور من تلك الطرق المتهالكة حدث العكس تماما .

ولأن وراء كل نقمة نعمة ، فقد امتلأت الكثير من السدود والأنهار والوديان والآبار ولله الحمد بعد سنوات جفاف عجاف أتت على الأخضر واليابس ، وهناك سدود لم يتم على أشهر قليلة وامتلأت عن آخرها ولله الحمد .

و أبانت سياسة الملك الراحل المرحوم الحسن الثاني ، وبعده جلالة الملك محمد السادس نصره الله، في بناء السدود عن نجاعة وبعد نظرهما ، وقد نجحت فعلا في تأمين السياسة المائية للمغاربة دون إغفال السياسة الغذائية  بفضل ما تنتج الفلاحة بالمغرب .

خلاصة الأمر ، أنه لا يجب أن تمر هذه الكارثة مرور الكرام ، ويجب محاسبة كل المتسببين فيها حتى لا يتكرر مثل هذا الأمر مستقبلا ، فقد فقدنا بالإضافة للخسائر المادية خسائر في أرواح الأبرياء فضلا عن اختفاء الكثيرين ومنهم جنود الخفاء الذين أتوا خصيصا للإنقاذ  كالكومندار يونس عبوي الذي مازال مصيره غامضا لحد كتابة هذه السطور .

كما يجب استخدام كل الآليات لإنقاذ الأحياء المختفين،  فبعض التعليقات يؤكد أصحابها أنه لو تعلق الأمر بأجانب لتم تسخير كل الآليات ولتم بذل جهود جبارة .

لا ننكر المجهودات المبذولة من قبل مختلف القوات من قوات مسلحة ودرك وأمن وطني وقوات مساعدة ووقاية مدنية ، فضلا عن الأطر الصحية لكن يجب كذلك استعمال كل الآليات المتطورة التي نتوفر عليها من أجل الحفاظ على حياة المفقودين الأحياء .

الاخبار العاجلة