من خلال دراسة نشرت أخيرا، أعلن خبراء منظمة FAO المعنية بمتابعة ومراقبة تطور مصايد الأسماك على ساحل المحيط الأطلسي، ، أن المغرب نجح في تحقيق قفزة نوعية مهمة في تدبير مصايد الأسماك.
وأشاد الخبراء بمجهودات المغرب الدي نهج خطة عمل صعبة للحفاظ على الموارد الطبيعية للبلاد، بالرغم من الصعوبات والإكراهات الاجتماعية التي اعترضت تنزيل القرارات المرتبطة بتدبير المخزون السمكي، كما استعرض هؤلاء الخبراء تجارب عدة دول جنحت إلى الحلول السهلة وتسخير الثروة السمكية كحل اجتماعي يمكن أن يوفر وظائف لا تتطلب مهارات كبيرة.
ووفقا لهؤلاء الخبراء، فإن البلدان التي اختارت هذا المسار وجدت نفسها اليوم بدون موارد مصائد الأسماك، وبدون الوظائف التي اعتقدت أنها خلقتها.
وحسب ذات الدارسة، فإن المغرب اعتمد في تدبير القطاع على استراتيجية بعيدة المدى تضمن استدامة الموارد قاطعا الطريق على الأنشطة الانتهازية. وسلك طريقا شاقا لإنقاذ المخزونات السمكية في البحر وضمان سبل عيش على المدى الطويل للأجيال المقبلة،
وهو ما جسدته الحكومة الحالية، التي اعتمدت استراتيجية الصيد البحرى التي جعلت الحفاظ على الموارد الضمان الوحيد للعمالة الطويلة الأجل ، والرافعة الوحيدة للنمو، وعلى اعتبار أن خطة مصائد الأسماك، اليوتيس كانت واضحة في رؤيتها بقدر ما كانت واضحة في تطبيقيها، كان من ثمار بروز صناعات رائدة ما كان يمكن أن توجد إلا في بيئة ذات رؤية طويلة الأجل وباحترام قواعد تدبير الموارد الطبيعية.
ورحبت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة FAO بجهود المغرب في مكافحته للصيد غير المشروع، من خلال احترامه لأول اتفاق دولي ملزم لردع الصيد غير المشروع وغير المبلغ عنه وغير المنظم والقضاء عليه (دخل حيز النفاذ في عام 2016)، ومن خلال تنفيذ المغرب الصارم للقرارات والمبادئ التوجيهية الجديدة التي أعلن عنها اخيرا، فإن وزارة الصيد البحري تؤكد عزمها المضي قدما وبشكل لا هوادة فيه في مكافحة صيد الأسماك غير المشروع .
ويشار إلى أن دراسات حديثة أظهرت أن الرصيد العالمي للسمك يتم استنزافه لدرجة أنه إذا لم يتم تدارك الأمر ، فإننا ربما نكون الجيل الأخير من البشرية الذي يصيد من المحيطات والبحار.
وبلغ الاستهلاك العالمي للأسماك رقما قياسيا يقدر بحوالي 17 كجم للفرد سنويا، على الرغم من أن الرصيد العالمي للسمك في انخفاض سريع.
وفي الفترة الأخيرة كثر الصيد الجائر غير الشرعي وأصبح آفة خطيرة تهدد الثروة السمكية في البحر وسط غياب الرقابة المائية على المسطحات المائية.
وشملت هذه الظاهرة جميع أنواع الأسماك البحرية وخاصة النادرة، الأمر الذي أثر بدوره على انقراض العديد من الكائنات البحرية الحية.
ويجب الإشارة إلى أن مجموعة من الصيادين يستخدمون العديد من الطرق غير المشروعة لجلب السمك بكميات وفيرة دون عناء ، مثل استعمال الديناميت، و القنابل المتفجرة، والشباك الكهربائية، ما يسفر بدوره عن مجزرة للأسماك المتواجدة في محيط الانفجار بجانب تسمم الكثير أيضًا.مما يستدعي تشديد المراقبة على طول السواحل المغربية ضمانا لاستمرارية مستويات المخزون السمكي ببلادنا.









