دعت منظمة غير حكومية في جنيف الجزائر يوم الأربعاء إلى تحمل المسؤولية وإجراء تحقيقات محايدة في حالات القتل والإعدام غير القانونية.
وأشارت المنظمة، في مداخلتها خلال جلسة في إطار الدورة 54 لمجلس حقوق الإنسان، إلى أن الجزائر أعلنت عن اتخاذ تدابير تتعلق بموضوع الإعدام خارج نطاق القضاء. ومع ذلك، لم تقم بعد بإجراء تحقيقات محايدة في حالات القتل خارج نطاق القضاء واستخدام القوة بشكل مفرط من قبل الجيش والشرطة.
وأكدت المنظمة على أن حق الإنسان في الحياة مكفول من خلال المواثيق الدولية، ولا يجوز التذرع بالظروف الاستثنائية لتبرير التدابير خارج نطاق القضاء أو الإعدام التعسفي. ولاحظت أن السلطات الجزائرية مستمرة في ارتكاب عمليات الإعدام التعسفية، وتم الإبلاغ عن العديد من حالات القتل التي ارتكبتها القوات العمومية الجزائرية ضد الشباب.
وأشارت المنظمة إلى تجاهل الجزائر للضحايا الصحراويين لعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء، مع وقوع حالات إعدام محتجزين من مخيمات تندوف في جنوب-غرب الجزائر. ودعت إلى إجراء تحقيقات في هذه الانتهاكات لمنع الإفلات من العقاب.
وأكدت أنه من واجب الجزائر بموجب القانون الدولي التحقيق في ادعاءات الانتهاكات والإعدامات التعسفية ضد الشباب، وأن عدم التحقيق يشكل انتهاكًا للعهد الدولي لحقوق الإنسان.
المنظمة غير الحكومية تؤكد على أن طبيعة هذه الانتهاكات تتطلب إجراء تحقيقات شاملة في الأحداث التي وقعت لضمان عدم الإفلات من العقاب. وترى أنه من واجب الجزائر، وفقًا للقانون الدولي، أن تقوم بالتحقيق في ادعاءات الانتهاكات والإعدامات التعسفية ضد هؤلاء الشباب.
وفي حالة عدم القيام بذلك، ستكون الجزائر كدولة طرف في اتفاقيات حقوق الإنسان تنتهك العهد الدولي لحقوق الإنسان. وتأتي هذه المداخلة في إطار محاولات المنظمات غير حكومية للضغط من أجل تحقيق العدالة وحقوق الإنسان ومنع الانتهاكات في العديد من البلدان.









