فندت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، اليوم الخميس، صحة وثيقة جرى تداولها على منصات رقمية ومواقع للتواصل الاجتماعي، تزعم أنها “مقترح قانون لتغيير وتتميم أحكام الظهير المتعلق بإحداث الجامعات”.
وأكدت الوزارة، في بلاغ توضيحي توصلت جريدة العمق المغربي بنسخة منه، أن الوثيقة لا أساس لها من الصحة، مشددة على أن جميع المستجدات الرسمية يتم الإعلان عنها حصراً عبر القنوات المعتمدة، من قبيل الموقع الإلكتروني للوزارة وصفحاتها الموثقة على شبكات التواصل الاجتماعي، التزاماً بمبدأ التواصل الشفاف والدائم مع الرأي العام.
الوثيقة المفبركة تحدثت عن إحداث جامعتين جديدتين، الأولى باسم جامعة مولاي علي الشريف بالرشيدية، والثانية تحت اسم جامعة الشيخ ماء العينين بكلميم، كما تضمنت بنوداً مزعومة حول نقل اختصاصات جامعية لهذه المؤسسات وربطها بجهات ترابية مختلفة، من بينها درعة تافيلالت وكلميم واد نون والعيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب.
ولإضفاء طابع رسمي، أشارت الوثيقة المزيفة إلى إصدار مراسيم تنظيمية خلال أجل سنة من نشر القانون في الجريدة الرسمية، وهو ما جعل عدداً من المتابعين يعتقدون بصحتها.
الوزارة دعت، في ختام بلاغها، إلى توخي الحذر من الأخبار الزائفة وعدم الانسياق وراء الوثائق مجهولة المصدر، مؤكدة أن أي مشروع قانون أو تعديل تشريعي يمر عبر القنوات الدستورية والمؤسساتية المعروفة.
تكشف هذه الواقعة حجم التحدي الذي تطرحه الأخبار الزائفة في الفضاء الرقمي، حيث يمكن لمحتوى مفبرك أن يكتسب مصداقية مزعومة بمجرد تقليد الشكل الرسمي للوثائق. وهو ما يفرض على المؤسسات العمومية تعزيز استراتيجياتها في التواصل الاستباقي، وعلى المتابعين التحلي باليقظة الإعلامية.
كما تعكس هذه الظاهرة بعداً أوسع يرتبط بمسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع لمواجهة حملات التضليل التي تستهدف قطاعات حيوية، مثل التعليم العالي، وتؤثر على ثقة المواطنين في مؤسساتهم.









