مستجدات

يجب إعادة النظر في النموذج المتعلق باستعمال الموارد المائية

طاقم ALLNEWS5 ديسمبر 2023
يجب إعادة النظر في النموذج المتعلق باستعمال الموارد المائية

أكد تقرير أصدره المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن البلاد تعيش على وقع عجز مائي حاد، بعد موجة الجفاف غير المسبوقة منذ الستينات، وما شهدته خاصة سنة 2022.

وأثرت تلك المشكلة على جميع أوجه استعمال الموارد المائية في الزراعة والصناعة والسياحة والاستعمال المنزلي.

وأشار معدو التقرير إلى أن الوضع يتطلب اتخاذ إجراءات استراتيجية وإصلاح القطاعات المعنية، لاسيما قطاع الزراعي، بإعادة النظر في النموذج المعتمد في الجانب المتعلق باستعمال الموارد المائية.

وقال المجلس في التقرير المنشور الأسبوع الماضي، إن “هذا الواقع خلف عجزا مائيا كبيرا خلال السنوات الأخيرة، أثر على جميع أوجه استعمال الموارد المائية”.

وأوضح أن شح المياه ترتبت عنه انعكاسات كبرى على الاقتصاد وعلى الأنظمة البيئية، وعلى الأمان الإنساني لاسيما المائي والغذائي والصحي، وكذلك على مصادر دخل أعداد متزايدة من السكان.

وفي ظل هذا الوضع، يرى المجلس أنه من الضروري التغيير الجذري للعادات الاستهلاكية وإعادة النظر في الخيارات السياسية، والتدخل العاجل لمواجهة الإجهاد المائي.

ويتفاقم الفقر المائي بالبلاد بسبب الجفاف وأيضا بسبب عوامل أخرى، مثل زيادة الطلب، وفقدان الموارد المائية، والتلوث، ما يتطلب اتخاذ إجراءات ذات صبغة استراتيجية، وإصلاح القطاعات المعنية، لاسيما القطاع الزراعي.

وفي هذا الباب، أوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بإعادة النظر في النموذج الزراعي المعتمد في الجانب المتعلق باستعمال الموارد المائية.

وأوضح أن ذلك يجب أن يتم من خلال إعادة النظر في الأنشطة والتخصصات الزراعة بشكل يسمح بجعل كل جهة تتخصص في ممارسات زراعية وزراعات مستدامة من حيث استعمال الموارد المائية.

وإلى جانب ذلك دعم استحداث سلاسل زراعية قادرة على مقاومة التغيرات المناخية، ولا تتطلب موارد مائية ضخمة وتتيح إنتاجية أفضل للماء.

وبالنسبة للمغرب، فإن الوضع، بحسب المختصين، أصبح مقلقا على اعتبار أن موارده المائية تقدر حاليا بأقل من 650 مترا مكعبا للفرد سنويا، مقابل 2500 متر مكعب سنة 1960، ومن المتوقع أن تقل هذه الكمية عن 500 متر مكعب بحلول عام 2030.

وشكَّل تغير المناخ أحد الإكراهات الأساسية أمام المغرب، فسيناريوهات الجفاف تشير إلى أن الأراضي الصالحة للزراعة ستصبح قاحلة أكثر مما عليه اليوم جراء قلة الأمطار وارتفاع درجات الحرارة.

ويرى خبراء أن ذلك من شأنه أن يؤثر سلبا على الموارد المائية والتنوع البيولوجي وكذلك المشهد

ولهذا توقف تقرير المجلس الاقتصادي على الانخفاض غير المسبوق في مستويات المياه الجوفية بسبب السقي والتزويد بالماء الصالح للشرب، وهو ما يتجاوز قدرة الطبقات على التجدد الطبيعي، مما أدى إلى استنزاف المخزون الاستراتيجي من المياه غير المتجددة.

وأكد المجلس أن التوقعات المستقبلية تشير إلى تفاقم العجز المتنامي في الموارد المائية، فبحلول 2030 قد يصل العجز إلى 2.3 مليار متر مكعب.

وهذا الواقع دفع بالعاهل المغربي الملك محمد السادس إلى توجيه الحكومة لتسريع إنجاز البرامج المتعلقة بالمياه، خاصة عمليات الربط بين المناطق ومحطات تحلية المياه، التي عرفت تأخرا يصل إلى عشر سنوات.

الاخبار العاجلة