أسفرت عمليات أمنية مشددة نُفذت بموانئ جنوب إسبانيا عن حجز 33 سيارة فارهة، تتجاوز قيمتها السوقية الإجمالية 1.5 مليون يورو (نحو 16 مليون درهم)، كانت معدّة للشحن نحو ميناء طنجة، قبل أن تكشف التحريات أنها مسروقة من دول أوروبية وأمريكية، في مؤشر مقلق على تصاعد نشاط شبكات تهريب السيارات بين الضفتين.
وجرى اعتراض هذه المركبات خلال الأسابيع الأخيرة أثناء تشديد مراقبة عمليات العبور البحري، حيث أظهرت الأبحاث الأولية أن السيارات المحجوزة تعود لعلامات فاخرة وحديثة الصنع، تم الاستيلاء عليها من إسبانيا ودول أوروبية أخرى، إضافة إلى سيارات مصدرها أمريكا الشمالية، قبل تجهيزها لإعادة تسويقها بشكل غير قانوني داخل أسواق إفريقية.
وأفادت المعاينات التقنية بأن غالبية السيارات كانت تحمل أرقام تعريف ووثائق مزورة، في محاولة للتحايل على المراقبة الحدودية، وهو الأسلوب الذي باتت تعتمد عليه شبكات إجرامية منظمة تنشط في سرقة السيارات وإعادة تصديرها عبر الموانئ.
وكشفت التحقيقات الأمنية عن تورط عدة أشخاص في هذه الأنشطة الإجرامية، حيث توزعت الأدوار بين توفير الوثائق المزيفة، وتدبير عمليات الشحن والتمويه. وقد جرى توقيف عدد من المشتبه فيهم، فيما وُضع آخرون رهن البحث القضائي في انتظار استكمال المساطر القانونية اللازمة.
وتندرج هذه العملية في إطار سلسلة تدخلات أمنية متواصلة تستهدف شبكات تهريب السيارات الفاخرة، بعدما سجلت المصالح المختصة ارتفاعًا ملحوظًا في عدد المركبات المسروقة التي يتم اعتراضها سنويًا، خاصة بموانئ العبور نحو المغرب.
ويرى متابعون أن هذه المعطيات المتصاعدة تدق ناقوس الخطر بشأن اتساع رقعة الاتجار الدولي في السيارات المسروقة، واستغلال القرب الجغرافي وكثافة حركة العبور لتهريب المركبات نحو شمال إفريقيا، مستفيدين من تعقيدات المسارات العابرة للحدود.










