مستجدات

إيطاليا تفكك شبكة دولية على “تلغرام”..

[TOUTES LES ACTUALITÉS]18 سبتمبر 2026
إيطاليا تفكك شبكة دولية على “تلغرام”..

توقيف 17 شخصاً وحجز آلاف المقاطع والصور لاستغلال الأطفال

أعلنت النيابة العامة في العاصمة الإيطالية روما توقيف 17 شخصاً، في إطار تحقيقات أمنية واسعة استهدفت شبكة دولية تنشط عبر تطبيق تلغرامفي تداول مواد مرتبطة بالاعتداء والاستغلال الجنسي للأطفال، في واحدة من القضايا التي تكشف خطورة استغلال المنصات الرقمية المغلقة لتسهيل الجرائم ضد القاصرين.

وكشفت التحقيقات عن أسلوب أمني لافت، بعدما تمكن شرطي إيطالي يعمل متخفياً من كسب ثقة أفراد الشبكة والتسلل إلى قنواتها الخاصة، حيث قدم نفسه باعتباره أحد المشرفين عليها، الأمر الذي مكّن المحققين من رصد طبيعة النشاط وتحديد هوية عدد من المتورطين ومسارات التواصل بينهم.

وخلال العمليات الأمنية، تمكنت السلطات الإيطالية من ضبط ما يقارب 283 غيغابايت من المواد غير القانونية، تضمنت أكثر من 22 ألف مقطع فيديو و34 ألف صورة لأطفال، بينهم أطفال في سن الرابعة، ما يعكس الحجم الخطير للمحتوى الذي كان يتم تداوله داخل هذه الشبكة.

وأظهرت المعطيات التي توصل إليها المحققون أن الشبكة، التي حملت اسم “New Saga”، كانت تضم أكثر من ألف مستخدم من مختلف أنحاء العالم، وكانت تعتمد نظاماً مغلقاً للولوج إلى المحتويات، من خلال إلزام الراغبين في الانضمام بدفع مبالغ مالية صغيرة بواسطة العملات المشفرة أو تقديم مواد جديدة مقابل الحصول على صلاحية الدخول.

كما تمكنت السلطات من تحديد 996 حساباً إلكترونياً مرتبطة بالنشاط الإجرامي، تعود إلى مستخدمين موزعين على 98 دولة، فيما جرى تقاسم المعلومات والمعطيات التي تم جمعها مع أجهزة إنفاذ القانون في عدد من الدول، في إطار التعاون الدولي لملاحقة المتورطين.

وبحسب المعطيات المتعلقة بالملف، فقد بدأت التحقيقات سنة 2024، عقب معلومات قدمتها وكالة التحقيقات التابعة لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية، قبل أن تتوسع التحريات الإيطالية وتكشف تدريجياً شبكة عابرة للحدود تستغل التكنولوجيا والعملات المشفرة لإخفاء هوية أفرادها وتسهيل تداول المواد المحظورة.

وتبرز هذه القضية مرة أخرى التحدي المتزايد الذي تواجهه أجهزة الأمن في مواجهة الجرائم الرقمية التي تستهدف الأطفال، خصوصاً عندما تستفيد الشبكات الإجرامية من تطبيقات مشفرة أو قنوات مغلقة وعملات رقمية لتقليص فرص التعقب وإخفاء مصادر التمويل والهوية.

وتؤكد العملية الإيطالية أن مكافحة هذا النوع من الجرائم لم تعد شأناً أمنياً محلياً، بل أصبحت تتطلب تنسيقاً دولياً مستمراً بين أجهزة الشرطة والقضاء ومزودي الخدمات الرقمية، بالنظر إلى أن أفراد الشبكات والضحايا والبيانات الرقمية قد يوجدون في دول مختلفة، بينما تتم عمليات التواصل والتبادل عبر فضاء إلكتروني واحد.

الاخبار العاجلة