مستجدات

الاتحاد العام للمقاولات والمهن يطالب بمنع دخول التمور الجزائرية إلى المملكة المغربية

طاقم ALLNEWS4 نوفمبر 2026
الاتحاد العام للمقاولات والمهن يطالب بمنع دخول التمور الجزائرية إلى المملكة المغربية

طالب الاتحاد العام للمقاولات والمهن السلطات المغربية بمنع دخول التمور الجزائرية إلى الأسواق الوطنية، وفتح تحقيق بشأن الجهات التي تولت استيرادها وتسويقها خلال السنة الماضية، محذراً من تداعيات اختلالات الاستيراد والتوزيع على المنتجين والمهنيين المغاربة، وانعكاساتها المحتملة على أسعار هذه المادة، خصوصاً مع اقتراب فترات ارتفاع الطلب.

ودعا التنظيم المهني، الذي يضم جمعيات وفيدراليات وتعاونيات متخصصة في إنتاج التمور وتسويقها، إلى تشديد المراقبة على عمليات الاستيراد والتوزيع، والتحقق من ظروف وصول منتجات معبأة في أغلفة تحمل العلم الجزائري إلى نقاط البيع، مع تحديد الجهات المسؤولة عن استيرادها وتسويقها، ومدى احترامها للقوانين الجاري بها العمل.

وفي هذا السياق، أكد محمد الذهبي، الكاتب العام للاتحاد، وفق ما أوردته مصادر إعلامية، رفض المهنيين المغاربة تسويق التمور الجزائرية داخل السوق الوطنية، مستنداً في ذلك إلى اعتبارات سياسية مرتبطة بموقف الجزائر من قضية الوحدة الترابية للمملكة.

ورغم هذا الموقف، أقر الاتحاد بأهمية استيراد التمور الأجنبية لتغطية حاجيات السوق الوطنية وتعويض النقص المسجل في الإنتاج المحلي، لكنه شدد على ضرورة إخضاع هذه العمليات لتنظيم واضح يضمن التوازن بين الاستيراد وحماية المنتج الوطني، ويحافظ على شفافية مسالك التوزيع والمنافسة بين الفاعلين.

وطالب الذهبي الوزارتين المكلفتين بالتجارة والفلاحة بضبط حصص استيراد التمور، وضمان توزيعها وفق معايير واضحة ومنصفة بين المستوردين، تفادياً لأي ممارسات قد تؤثر على وفرة العرض أو تساهم في ارتفاع الأسعار، خاصة خلال شهر رمضان الذي يشهد عادة زيادة في الاستهلاك.

وأرجع الاتحاد مطالبه إلى اختلالات قال إنها طبعت عمليات الاستيراد خلال السنة الماضية، معتبراً أن سوء تدبير الحصص وتعدد المتدخلين في مسالك التسويق ساهما في إرباك السوق والتأثير على أسعار بعض الأصناف.

وتضع هذه المطالب السلطات المختصة أمام مسؤولية التحقق من منشأ التمور المعروضة في الأسواق، وظروف استيرادها وتوزيعها، فضلاً عن مراقبة مدى احترام قواعد التجارة والمنافسة، بما يضمن حماية المنتجين المغاربة واستقرار التموين والأسعار.

ويبقى فتح أي تحقيق في هذه القضية ضرورياً لتحديد حقيقة الاختلالات التي يتحدث عنها الاتحاد، والكشف عن المسؤوليات بناء على الوثائق والمعطيات الرسمية، بعيداً عن إطلاق اتهامات غير مثبتة. كما يظل التحدي الأساسي هو ضمان سوق وطنية شفافة تحمي المهنيين والمستهلكين معاً، دون أن تتحول الخلافات السياسية إلى مبرر للإخلال بقواعد التجارة أو التأثير على حق المستهلك في الاختيار.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة