مستجدات

الداخلية تشدد على حق المرشحين في الحصول على نسخ محاضر الانتخابات وعقوبات تنتظر المخالفين

[TOUTES LES ACTUALITÉS]22 سبتمبر 2026
الداخلية تشدد على حق المرشحين في الحصول على نسخ محاضر الانتخابات وعقوبات تنتظر المخالفين

نسخة المحضر.. لها الحجية نفسها

مع اقتراب موعد الاقتراع التشريعي المقرر يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، دخلت وزارة الداخلية على خط ضمان الشفافية في تدبير العمليات الانتخابية، عبر دورية موجهة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات، شددت فيها على ضرورة تمكين ممثلي لوائح الترشيح من نسخ محاضر العمليات الانتخابية، وفق المقتضيات الصريحة للقانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب.

الدورية أعادت التأكيد على أن ممثلي لوائح الترشيح لا يحضرون العملية الانتخابية بصفة شكلية، بل يملكون قانونا صلاحيات تتعلق بمراقبة التصويت وفرز الأصوات وإحصائها، إلى جانب حقهم في تسجيل ملاحظاتهم داخل محاضر مكاتب التصويت.

وبحسب الدورية، يخول القانون لممثلي لوائح الترشيح مراقبة عمليات التصويت وفرز الأصوات وإحصائها التي تقوم بها مكاتب التصويت، كما يحق لهم طلب تضمين المحاضر جميع الملاحظات التي قد يبدونها بشأن سير هذه العمليات.

ولا يتوقف الأمر عند مكاتب التصويت، إذ يمتد حضور ممثلي اللوائح إلى أشغال المكاتب المركزية ولجان الإحصاء التابعة للعمالات أو الأقاليم أو عمالات المقاطعات، فضلا عن لجان الإحصاء الجهوية.

وبذلك تصبح عملية تتبع النتائج ممتدة من لحظة الإدلاء بالصوت إلى مرحلة تجميع وإحصاء الأصوات، بما يتيح لممثلي المرشحين ممارسة دورهم الرقابي في مختلف حلقات العملية الانتخابية.

أبرزت وزارة الداخلية، في دوريتها، نقطة بالغة الأهمية تتعلق بقيمة نسخ محاضر العمليات الانتخابية، مؤكدة أن ممثلي لوائح الترشيح لهم الحق في الحصول على نسخ من محاضر مكاتب التصويت والمكاتب المركزية ولجان الإحصاء، وأن هذه النسخ تتمتع بالحجية نفسها التي تتمتع بها نظائرها الأصلية.

وهذا المقتضى يمنح محاضر الانتخابات أهمية خاصة، باعتبارها وثائق يمكن الرجوع إليها للتحقق من المعطيات المسجلة أثناء مختلف مراحل الاقتراع، خصوصا في حال ظهور اعتراضات أو نزاعات انتخابية.

ولضمان تنفيذ هذا الحق على أرض الواقع، دعت الدورية رؤساء مكاتب التصويت والمكاتب المركزية ولجان الإحصاء إلى إعداد نسخ مطابقة للأصول فور تحرير النظائر الأصلية لمحاضر العمليات الانتخابية.

وينبغي أن يكون عدد النسخ مساويا لعدد ممثلي لوائح الترشيح الحاضرين أثناء إنجاز العمليات، على أن تسلم إليهم فورا مقابل إشهاد.

كما يتعين ترقيم وتوقيع كل نسخة من طرف رؤساء وأعضاء المكاتب أو اللجان المعنية، بما يضمن مطابقتها للمحاضر الأصلية ويحد من أي لبس بشأن محتواها أو مصدرها.

الامتناع عن التسليم ليس مخالفة بسيطة

ولم يترك المشرع مسألة تسليم المحاضر دون جزاء، إذ يجرم القانون التنظيمي رقم 27.11 الامتناع عن تسليم نسخة من المحضر إلى ممثل لائحة ترشيح تتوفر فيه الشروط القانونية.

وتنص المادة 57، وفق ما ذكرت الدورية، على معاقبة رئيس مكتب التصويت الذي يمتنع عن تسليم نسخة من محضر العمليات الانتخابية لممثل لائحة ترشيح كان حاضرا بقاعة التصويت ساعة إعداد النسخ وتسليمها، بالحبس من ستة أشهر إلى سنة، وبغرامة تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف درهم.

وهكذا تتحول عملية تسليم المحاضر من مجرد إجراء تنظيمي إلى التزام قانوني تترتب عن الإخلال به مسؤولية جنائية.

وفي جانب آخر، ذكرت الدورية بمقتضيات المادة 86 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، والتي تمنح لكل مترشحة أو مترشح يعنيه الأمر الحق في الاطلاع على محاضر مكاتب التصويت والمكاتب المركزية ولجان الإحصاء، وذلك لدى المصالح الإدارية المختصة.

ويستمر هذا الحق لمدة ثمانية أيام كاملة، خلال أوقات العمل الرسمية، ابتداء من تاريخ وضع المحاضر، بما يتيح للمعنيين مراجعة الوثائق الانتخابية والتأكد من المعطيات المسجلة فيها.

كما يمتد هذا الحق إلى المترشحة أو المترشح الذي تم الطعن في انتخابه، حيث يمكنه الاطلاع على محاضر العمليات الانتخابية وأخذ نسخ منها خلال أجل ثمانية أيام، ابتداء من تاريخ توصله بعريضة الطعن.

وتأتي هذه التعليمات في مرحلة حساسة تسبق ساعات قليلة من الاقتراع التشريعي، حيث تكتسي محاضر مكاتب التصويت والمكاتب المركزية ولجان الإحصاء أهمية مركزية في توثيق المسار الكامل للنتائج.

فالانتخابات لا تنتهي بمجرد إغلاق صناديق الاقتراع، وإنما تستمر عملية التحقق عبر الفرز والإحصاء وتحرير المحاضر وتسليم نسخها للجهات المخولة قانونا.

وفي هذا السياق، فإن احترام حق ممثلي لوائح الترشيح في المراقبة والحصول على المحاضر يظل جزءا أساسيا من الضمانات القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية، بينما يظل الالتزام الحرفي بالإجراءات والآجال والجزاءات المحددة في القانون التنظيمي هو الفيصل في حماية سلامة المسار الانتخابي وتوثيق نتائجه.

 

الاخبار العاجلة