مستجدات

المتصرفون التربويون يتجهون نحو التصعيد: برنامج نضالي جديد يلوح في الأفق وسط صمت الوزارة

[ALLNEWS]5 أغسطس 2025
المتصرفون التربويون يتجهون نحو التصعيد: برنامج نضالي جديد يلوح في الأفق وسط صمت الوزارة

أعلن المجلس الوطني لنقابة المتصرفين التربويين عن تشبثه الكامل بملفه المطلبي، مؤكداً عزمه خوض برنامج نضالي تصعيدي جديد، سيتم الكشف عن تفاصيله قبيل الدخول المدرسي 2025-2026، وذلك في ظل ما وصفه بـ”استمرار وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في سياسة الآذان الصماء تجاه مطالب هذه الفئة“.

وفي بيان صادر عنه، أدانت النقابة ما اعتبرته “سياسة التسويف والمماطلة”، مستنكرة ما وصفته بـ”تهميش ممنهج للمتصرفين التربويين وتضييق على العمل النقابي”، لاسيما خلال الاحتجاجات التي شهدها ختام الموسم الدراسي المنصرم، والتي سجلت النقابة خلالها “سلوكيات غير مسؤولة” من بعض المسؤولين الإقليميين تجاه المحتجين.

وأوضح البيان أن الملف المطلبي للنقابة يتمحور أساساً حول إقرار نظام أساسي خاص منصف، يعكس المهام التدبيرية والإستراتيجية للمتصرفين التربويين، إلى جانب إرساء مسار مهني محفز، وتعويضات مالية عادلة، وتعزيز الوضعية الاعتبارية لهذه الفئة داخل المنظومة التعليمية بما يتناسب مع مساراتها الأكاديمية واختصاصاتها العلمية والميدانية.

وفي الشق الاجتماعي، جددت النقابة رفضها القاطع لمشروع قانون الإضراب، واصفة إياه بـ”القانون التكبيلي الذي يتناقض مع الحقوق الدستورية والمكتسبات الديمقراطية”، داعية مختلف الهيئات النقابية إلى التصدي له، محذّرة من مساعي “إفراغ العمل النقابي من مضمونه الكفاحي“.

كما انتقد البيان ما اعتبره “محاولة لتفكيك نظام التقاعد”، مشيراً إلى ما وصفه بـ”ثالوث الانتكاسة”، والمتمثل في الزيادة في الاقتطاعات، والرفع غير المبرر لسن التقاعد، وتقليص قيمة المعاشات عبر اعتماد متوسط الأجر بدل آخر أجر، معتبراً أن هذه الإجراءات تمثل “ضرباً مباشراً للقدرة الشرائية للموظفين وتهديداً للأمن الاجتماعي”، فضلاً عن كونها “تقلص فرص الشغل أمام الشباب“.

وفي سياق متصل، عبّر المجلس الوطني عن رفضه لقرار دمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، واصفاً إياه بـ”قرار مجحف يضرب حقوق المنخرطين ويتجاهل خصوصيات كل صندوق”، فضلاً عن كونه “يتعارض مع مبدأ العدالة الاجتماعية وروح التشاركية“.

ولم يغفل البيان التعبير عن موقف النقابة من القضايا الإنسانية، حيث أدان بشدة ما سماه بـ”الإبادة الجماعية والتجويع الممنهج الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة”، محملاً الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن “الانتهاكات الجسيمة المرتكبة في حق المدنيين العزل”، كما ندد بـ”صمت المنتظم الدولي”، الذي اعتبره “وصمة عار في جبين الإنسانية”، مؤكداً دعم النقابة الكامل واللامشروط لحقوق الشعب الفلسطيني في الحياة والكرامة وتقرير المصير.

ويأتي هذا التصعيد في سياق احتقان اجتماعي متزايد داخل قطاع التعليم، وسط تساؤلات ملحة حول مدى تجاوب الوزارة مع المطالب الإدارية والتربوية، وقدرتها على احتواء الوضع قبل انطلاق الموسم الدراسي المقبل.

 

الاخبار العاجلة
error: تحذير: المحتوى محمي