في خطوة تعبّر عن تصاعد القلق الاجتماعي في أوساط الشباب الجامعي، أُعلن مؤخرا عن تأسيس “التنسيقية الوطنية لطلبة القانون المعطلين”، وهي مبادرة تهدف إلى توحيد أصوات خريجي وطلبة القانون والدفاع عن حقهم في الشغل والكرامة، وسط سياق اقتصادي واجتماعي يتسم بارتفاع معدلات البطالة وتراجع فرص الإدماج المهني.
وأوضحت التنسيقية، في بيانها التأسيسي، أنها تعدّ “الأولى من نوعها على الصعيد الوطني”، وجاءت “استجابة لمعاناة طويلة عاشها خريجو وطلبة القانون أمام واقع البطالة والتهميش”، مؤكدة أن هدفها الأساس هو “توحيد الصفوف للدفاع عن كرامة هذه الفئة وحقها المشروع في العدالة الاجتماعية والتشغيل”.
وكشف البيان أن التنسيقية ستفتتح برنامجها النضالي بوقفة احتجاجية سلمية أمام البرلمان، للتعبير عن رفضها لما وصفته بـ“السياسات الإقصائية” التي يعاني منها خريجو شعبة القانون، وللتأكيد على مطلبهم في “ولوج سوق الشغل بكرامة ومساواة”.
كما تعمل التنسيقية، وفق المصدر ذاته، على إعداد ملف مطلبي شامل وخطة نضالية موحدة، معتبرة أن قضية التشغيل أصبحت من أبرز القضايا التي تجمع خريجي القانون بمختلف تخصصاتهم ومساراتهم الجامعية.
ويرى مراقبون أن هذه المبادرة قد تشكل منعطفا جديدا في مسار المطالب الاجتماعية لفئة خريجي القانون، خاصة في ظل تصاعد موجة الاحتجاجات الاجتماعية التي يشهدها المغرب خلال الأسابيع الأخيرة، والتي تعكس تزايد حالة الاحتقان لدى فئات واسعة من الشباب الباحث عن العمل.
وتأتي هذه التحركات على خلفية مؤشرات مقلقة حول البطالة، إذ تشير بيانات المندوبية السامية للتخطيط إلى أن معدل البطالة العام بلغ 12.8% خلال الفصل الثاني من سنة 2025، فيما ارتفع المعدل في صفوف الشباب المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 سنة إلى 35.8%، وهو ما يبرز حجم التحدي الذي يواجهه صناع القرار في إيجاد حلول واقعية لظاهرة البطالة بين خريجي الجامعات.









