كما سبق الإشارة إلية نظم المجلس الوطني للصحافة، دورة تكوينية بمدينة فاس، يومي ال 10 و ال 11 من يونيو الجاري، وذلك تنزيلا لاستراتيجية التكوين والنهوض بالمقاولة الصحافية. سعيا منه خلال هذه الدورة التكوينية الثانية بجهة فاس مكناس ، إلى تحسين خبرات الصحفيين المشاركين وتعميق معارفهم في مجال تدبير المقاولة الصحفية
وتطرقت أشغال هذه الدورة الخاصة بتسيير المقاولات الصحفية، والتي تتم في إطار التنسيق بين لجنة التكوين والدراسات والتعاون، ولجنة المنشأة الصحافية وتأهيل القطاع، إلى آليات الرفع من كفاءات مسيري المقاولات الصحافية، في مجالات التخطيط والتذبير.
وخلال افتتاح اليوم الثاني من هذه الدورة أكد الأستاذ “محتات الرقاص” في كلمة بالمناسبة أن التكوين يحظى بأولوية قصوى لدى المجلس ، حيث يعمل على الرفع من مستوى العاملين في مجال الإعلام سبيلا إلى خلق مقاولات صحافة مهنية جهوية ، قادرة على أن تتبوأ مكانتها في مصاف المقاولات ذات الاهتمام بالإعلام الوطني المتميز.
وقال إن الموضوع التدبير المالي و المحاسباتي للمقاولة الإعلامية الرقمية ، الذي سيؤطره السيد المهدي فقير خبير مالي ومحاسباتي ، سيساهم في الرفع من أداء المشاركين وتمكنهم من مواكبة مستوى تدبير المقاولة الإعلامية .
وأوضح أن هذه الدورة التدريبية تأتي ضمن سلسلة دورات ينظمها المجلس الوطني في جميع جهات المملكة ، حول كل ما يهم أدوات وآليات وأخلاقيات الممارسة الصحفية، مشيرا إلى أن هذه الدورة تشكل مرحلة من المراحل التي يسهر عليها المجلس بتنسيق مع اللجنتين المذكورتين بغية تحسين خبرات وقدرات مديري النشر في تدبير مقاولاتهم الإعلامية .

بعد ذلك تقدم الخبير السيد المهدي فقير بعدة شروحات ، همت كيفية تدبير الجانب المالي في المؤسسة الصحفية بدء من اختيار الصيغة القانونية للمقاولة وما تلاها من إجراءات إدارية ومسطرية ، مرورا إلى التدبير المالي والتجاري داخل المقاولة ، وكذا إبراز العلاقة مع الأبناك وإدارة الضرائب وسائر القطاعات ذات الصلة ، موضحا المكونات والوظائف الرئيسة لإدارة الموارد البشرية .
وخلص إلى مناقشة المشاكل التي طرحها الحاضرون، وكيف السبيل لمعالجتها قانونيا وخاصة في ميدان الديون والضرائب والربح والخسارة والنفقات ، وغير ذلك من القوانين المنظمة لتأسيس المقاولة الصحفية أو لحلها.
وفي الأخير، اختتمت هذه الدورة التكوينية ، بلقاء تأطيري من طرف الأستاذ نورالدين مفتاح رئيس المنشاة الصحافية وتأهيل القطاع في المجلس الوطني للصحافة ، ومدير عام مؤسسة الأيام ، ورئيس الفيدرالية المغربية لناشري الصحف . حيث ركز الاستاذ على أهمية التكوين والتأطير للنهوض بالمقاولة الصحفية ، مركزا على دور المجلس في المجال وأهمية الدور المحوري الذي يقوم به فيما يخص إعطاء العمل الصحفي بعدا إعلاميا عميقا ، قادرا على تحقيق التغيير والتنمية ومواكبة الأحداث تدريبا وتنظيما وانتاجا ، لتوفير تجربة صحفية مهنية طويلة الأمد ، متعددة الأبعاد، تستطيع تطوير الأفكار لتشكل بيئة جديدة معاصرة للمقاولة الصحفية سواء من حيث تدبير العمل المقاولاتي ، أو من حيث تنمية القطاع ، مشيرا إلى أن هذا الدور يتعاظم إذا تحلى بالصدق والأمانة و الموضوعية ، انسجاما مع المهام النبيلة لوسائل الإعلام . بعد ذلك انتقل إلى سوسيولوجيا الفدرالية المغربية لناشري الصحف في شق النشأة والتطور والسياق التاريخي والأهداف والمرامي ، مركزا على الصدقية والعمل في سياق تنظيمي موحد ، تعزيزا للقيم والانسجام داخل المؤسسة الموحدة ، محاولا الإجابة على انتظارات بعض مديري النشر ، التي انصبت تقريبا حول عملهم الصحفي والمقاولاتي والدعم المالي للدولة ، أو تلك التي لها علاقة بالبطائق المهنية , أو ببطائق السفر عبر القطار ، وجاءت إجابته في هذا الصدد واضحة ومنطقية أقنعت هؤلاء المتدخلين.









