فدوى نايم
تصويرعبد القادر بادو
اختتمت فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار بمدينة الجديدة ، هذه الأخيرة ، التي سبق لها أن حملت عدة أسماء عبر التاريخ ، حيث أطلق عليها الرومان ” روزويبس ” ، و بعد احتلالها من قبل البرتغاليين في القرن السادس عشر 16 ، أطلقوا عليها اسم ” مازاغان ” سنة 1506 م .
عمروها البرتغاليون لمدة 267 سنة ، تقريبا ، فتمكن جيش السلطان سيدي محمد بن عبد الله من تحريرها سنة 1769 م ، و ذلك بعد حصار طويل ، بعدما لم يقدروا على مواجهة 120 ألفا من الجنود المغاربة الذين ظلوا ، يحاصرون المدينة ، التي سميت بمدينة البريجة ، و بعدها باسم الجديدة ، التي و صفها الجنرال ليوطي ” بدوفيل المغرب ” …
و كانت انطلاقة موسم مولاي عبد الله أمغار بإقليم الجديدة في 9 غشت 2024 ، و أعلنت الجماعة هذه السنة عن تمديد مدة موسم التبوريدة ، إلى 10 أيام عوض 7 أيام ، حيث استمرت فعاليات هذا الحدث الثقافي الأضخم من نوعه في المملكة إلى غاية 18 غشت 2024 .
و تلقت الساكنة و الزوار هذا الخبر باستحسان ، و ذلك لما يحظى به هذا الموسم الثقافي و التراثي من قيمة و ميزة خاصة لدى المغاربة .

و للإشارة فمنطقة مولاي عبد الله أمغار خصوصا ، و مدينة الجديدة عموما ، أصبحتا وجهة سياحية واعدة ، تجلب عددا كبيرا من الزوار المحليين و الأجانب ، تنتعش من خلاله المنطقة اقتصاديا .
و الجدير بالذكر ، أن هذا الموسم ، يعد من أهم التظاهرات الدينية و الثقافية ، على الصعيد الوطني ، حيث ينظم منذ مئات السنين برباط تيط ( مركز مولاي عبد الله حاليا ) من طرف قبائل دكالة احتفاء بالولي الصالح مولاي عبد الله أمغار ، حيث تتوزع المظاهر الاحتفالية للموسم بين الأنشطة الدينية بضريح الولي الصالح ، و المسجد التابع له ، و الأنشطة الفكرية و الثقافية و الترفيهية المنظمة بالساحات و ” المحرك ” .
واستقطب الموسم ، عددا غفيرا من الجماهير المتعطشة لعروض فن التبوريدة ، حيث حجوا بكثافة إلى المحركين الذين يحتضنان مسابقات التبوريدة بمشاركة مايقارب 2000 فارس و فرس ، من مختلف قبائل المملكة و 110 سربة ، بعدما كان قد وجه رئيس المجلس الجماعي ، دعوة للعموم من أجل الحضور المكثف لهذا الموسم ، الذي يعتبر من أكبر المواسم بالمغرب ، و مشاركتهم في إنجاح فعالياته.
و من جهة أخرى تم تقديم عروض الصيد بالصقور للشرفاء القواسم ، عروضا للصقور على إيقاعات الموسيقى الشعبية التقليدية و التي تحتل مكانة مميزة في هذه التظاهرة الثقافية ، حيث تضمن برنامج مشاركتهم في موسم مولاي عبد الله أمغار ، عروض للصقارة ، فضلا عن مسابقات فنية و فوتوغرافية للشباب المبتدئين و ذوي الخبرة حول موضوع الصقر .

وتميز الحفل بحضور وزيرة الثقافة الفرنسية ،” رشيدة داتي” التي أشادت بهذا الموروث الثقافي، ، و استعراضات التبوريدة .حيث قامت الوزيرة الفرنسية ، ذات الأصول المغربية ، بجولة في الموسم ، وسط أجواء من الحماس و الاحتفال ، بحضور عامل إقليم الجديدة السيد محمد سمير الخمليشي ، و رئيس المجلس الجماعي لمولاي عبد الله، السيد مولاي عبد الله الفاطمي ، و عدد من المنتخبين و الشخصيات المحلية .. و قد تابعت السيدة الوزيرة ، عروض التبوريدة بالمحرك الرئيسي، و عروض الصقارة ، اللذين تم تصنيفهما كتراث عالمي غير مادي ، حيث عبرت عن إعجابها بما أسمته “بالثقافة الوطنية الفسيفسائية ” .
و اختتمت فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار ، التي استمرت لمدة عشرة أيام متتالية بعروض الفنتازيةو الاحتفالات الدينية و الثقافية والسهرات الفنية.









