مستجدات

مئات الآلاف في شوارع فرنسا احتجاجاً على غلاء المعيشة وتدهور التعليم

طاقم ALLNEWS6 نوفمبر 2026
مئات الآلاف في شوارع فرنسا احتجاجاً على غلاء المعيشة وتدهور التعليم

شهدت فرنسا، الخميس، موجة احتجاجات واسعة شارك فيها مئات الآلاف في مختلف أنحاء البلاد، بدعوة من الهيئات النقابية، للمطالبة بتحسين الأجور والحد من تدهور القدرة الشرائية، بالتزامن مع تحركات طلابية احتجاجاً على أوضاع التعليم ونظام التوجيه الجامعي.

وبحسب حصيلة أولية أعلنتها وزارة الداخلية عند الخامسة مساء، بلغ عدد المشاركين نحو 600 ألف شخص في مختلف المدن الفرنسية، بينهم 270 ألفاً شاركوا في 180 مسيرة خارج باريس. في المقابل، أعلنت الكونفدرالية العامة للعمل «سي جي تي» مشاركة أكثر من 250 ألف شخص في 73 مسيرة.

وتأتي هذه التعبئة في سياق اجتماعي متوتر تشهده فرنسا منذ أسابيع، على خلفية احتجاجات طلاب المدارس الثانوية والجامعات ضد ظروف التعليم، إلى جانب تنامي الغضب من غلاء المعيشة واتساع مظاهر عدم المساواة، في وقت تتواصل فيه الضغوط على الحكومة للاستجابة للمطالب الاجتماعية.

وشملت الإضرابات قطاعات حيوية، من بينها التعليم العام والخاص، والسكك الحديدية، والمستشفيات العمومية والخدمات البريدية. وأفادت الحكومة بأن نحو 15.81 في المائة من المدرسين استجابوا لدعوات الإضراب، بينما أعلن اتحاد طلاب المدارس الثانوية توقف الدراسة في نحو ألف ثانوية، سواء بسبب الاحتجاجات أو بقرارات إدارية.

وعلى مستوى التعليم العالي، أعلنت وزارة التعليم العالي أن 60 مؤسسة من أصل 184 تشهد «اضطرابات»، في حين قالت نقابة «الاتحاد الطلابي» إن نحو 90 في المائة من الجامعات الفرنسية، البالغ عددها قرابة 70 جامعة، تشهد أشكالاً من التعبئة، بينها المظاهرات وتعليق الدروس.

وترفع النقابات مطالب اجتماعية واقتصادية، في مقدمتها زيادة الأجور ورفع الحد الأدنى للأجور، إلى جانب إصلاحات ضريبية وتحسين ظروف التعليم. كما تطالب بزيادة عامة في الرواتب، في ظل استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف المعيشة.

وفي مواجهة هذه التعبئة، نشرت السلطات نحو 70 ألف عنصر من الشرطة وقوات الأمن، محذرة من التعامل بحزم مع أي أعمال عنف أو إخلال بالنظام، وسط مخاوف من تحول الاحتجاجات الاجتماعية والطلابية إلى مواجهات أو اضطرابات أوسع.

وتضع هذه التحركات الحكومة الفرنسية أمام اختبار اجتماعي جديد، في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات وتداخل المطالب النقابية مع غضب الطلاب، بما يعكس حجم الضغوط المرتبطة بالأجور والقدرة الشرائية والخدمات العمومية، ويعيد ملف العدالة الاجتماعية إلى صدارة النقاش السياسي في البلاد.

وكالات ــ  all news

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة