أصدر القضاء الفرنسي مذكرة اعتقال بحق رئيس النظام السوري، بشار الأسد، وشقيقه ماهر، واثنين من كبار معاونيه، بتهمة تنفيذ هجمات بالأسلحة الكيماوية على مدينة دوما في الغوطة الشرقية، عام 2013، في هجمات أسفرت عن مقتل أكثر من 1000 شخص.
وحسب بيان للمركز السوري للإعلام وحرية التعبير فبالإضافة إلى بشار الأسد وماهر الأسد -القائد الفعلي لـ”الفرقة الرابعة مدرع”- صدرت مذكرات اعتقال بحق العميد غسان عباس، مدير الفرع 450 في “مركز الدراسات والأبحاث العلمية السورية”، واللواء بسام الحسن، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاستراتيجية وضابط الاتصال بين القصر الرئاسي ومركز البحوث العلمية السورية.
ويأتي الإجراء القضائي الذي سلكه القضاء الفرنسي ، في أعقاب تحقيق جنائي في هجومين بالأسلحة الكيماوية في أغسطس 2013، من قبل الوحدة المتخصصة في الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التابعة للمحكمة القضائية في باريس.
وبالإضافة إلى شهادات مباشرة واسعة النطاق من العديد من الضحايا، فإن الشكوى الجنائية، التي تأخذ شكل طلب مدني، تحتوي على تحليل شامل لتسلسل القيادة العسكرية السورية، كما تضم تسلسل “برنامج الأسلحة الكيماوية التابع للحكومة السورية، ومئات العناصر من الأسلحة الكيماوية، وأدلة وثائقية، بما في ذلك صور ومقاطع فيديو”، حسب بيان “المركز السوري”.
وفي 21 أغسطس 2013، وقع هجوم بغاز السارين في الغوطة الشرقية ومعضمية الشام (الغوطة الغربية)، أبرز معاقل الفصائل المعارضة آنذاك قرب العاصمة السورية، واتهمت المعارضة النظام السوري بتنفيذه.
وفي نهاية الشهر، أعلنت الولايات المتحدة أنها على “قناعة قوية” بأن النظام “مسؤول” عن الهجوم الذي أوقع 1429 قتيلا، بينهم 426 طفلا، كما نشرت الأمم المتحدة في 16 سبتمبر تقريرا لخبرائها الذين حققوا في الهجوم، تضمن حينها “أدلة واضحة” على استخدام غاز السارين.
وتم فتح التحقيق الفرنسي ردًا على شكوى جنائية بناءً على شهادة الناجين من هجمات أغسطس 2013، والتي قدمها المركز السوري للإعلام وحرية التعبير وضحايا سوريون في مارس 2021، وتم دعم الشكوى من قبل الأرشيف السوري ومبادرة عدالة المجتمع المفتوح، والتي انضمت إلى التحقيق مع المدافعين عن الحقوق المدنية كأطراف مدنية، بالإضافة إلى أعضاء رابطة ضحايا الأسلحة الكيميائية (AVCW).
ويمكن للمحاكم في فرنسا استخدام مبدأ الولاية القضائية خارج الحدود الإقليمية للتحقيق في الجرائم الفظيعة الدولية المرتكبة على أراض أجنبية، ومحاكمتها في ظل ظروف معينة.
وفي قضايا سورية أخرى، أصدرت الوحدة المتخصصة في الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التابعة لمحكمة باريس في وقت سابق، 7 أوامر اعتقال في قضايا مختلفة، بحق 7 مسؤولين كبار آخرين في النظام السوري، بما في ذلك الرئيس الحالي لمكتب الأمن القومي السوري في مارس الماضي، علي مملوك.











