أعلنت الجمعية المغربية لحماية المال العام عن تنظيم مسيرة وطنية يوم الأحد 9 فبراير 2025، تنطلق من ساحة باب دكالة بمدينة مراكش في الساعة 11 صباحًا، تحت شعار: “حماية المبلغين وربط المسؤولية بالمحاسبة ومكافحة الفساد ونهب المال العام، وتجريم الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، كمرتكزات لدولة الحق والقانون“.
جاء هذا القرار عقب اجتماع عقده المكتب الوطني للجمعية يوم السبت 18 يناير 2025 بمدينة المحمدية، حيث تم تسليط الضوء على تفشي الفساد والرشوة والريع، وتصاعد الإثراء غير المشروع واستغلال المناصب للإفلات من العقاب، إلى جانب تهميش دور المجتمع المدني في مكافحة الفساد.
وانتقد المجتمعون غياب الإرادة السياسية لدى الحكومة في محاربة الفساد وإصلاح الحياة العامة، مشيرين إلى محاولاته التضييق على الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، بالإضافة إلى عرقلة جهود المجتمع المدني في الكشف عن جرائم المال العام وتقييد النيابة العامة في متابعة القضايا المتعلقة بذلك.
وأكدت الجمعية على جملة من المطالب والمواقف، من أبرزها:
ــ التحذير من مساعي لوبيات الفساد لتقويض المكتسبات الدستورية والحقوقية وتعميق مظاهر الريع.
ــ رفض المادة 3 من مشروع قانون المسطرة الجنائية التي تهدف إلى منع الأفراد والجمعيات الحقوقية من تقديم شكايات حول جرائم المال العام، معتبرة أن ذلك يوفر حصانة للمفسدين.
ــ المطالبة بتحريك الملفات الكبرى المتعلقة بالفساد ومحاسبة جميع المتورطين دون استثناء، بمن فيهم الشخصيات النافذة التي ما زالت بمنأى عن المساءلة.
كما دعت الجمعية السلطة القضائية إلى تفعيل آليات الاشتباه في غسل الأموال، ومصادرة ممتلكات المتورطين في قضايا الفساد ونهب المال العام دون أي تمييز، مشددة على ضرورة إقرار قوانين حديثة تتماشى مع المعايير الدولية لمحاربة الفساد، وتجريم الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح.
وأثارت الجمعية قضية برنامج إعادة إعمار المناطق المتضررة من الزلزال، مطالبة بفتح تحقيق نزيه لإنصاف الضحايا وكشف المتورطين في أي شبهات فساد. كما دعت إلى إحالة كافة التقارير الرسمية المتعلقة بنهب المال العام إلى القضاء، وتعزيز صلاحيات مؤسسات الحكامة لتخليق الحياة العامة.
في الختام، وجهت الجمعية نداءً إلى جميع القوى الديمقراطية، من أحزاب ونقابات ومنظمات حقوقية ومدنية، للمشاركة المكثفة في هذه المسيرة الوطنية، مؤكدة أنها محطة نضالية للدفاع عن دولة الحق والقانون والتصدي لتغول الفساد.









