مستجدات

هيئة أطباء الأسنان تدق ناقوس الخطر: “عيادات غير مرخصة تهدد حياة المغاربة”

[ALLNEWS]19 يونيو 2025
هيئة أطباء الأسنان تدق ناقوس الخطر: “عيادات غير مرخصة تهدد حياة المغاربة”

في خطوة تصعيدية تنذر بخطورة الوضع، دعت هيئة أطباء الأسنان الوطنية، في بيان شديد اللهجة، السلطات المحلية إلى التدخل العاجل لإغلاق المحلات غير المرخصة التي تمارس أنشطة طبية بشكل غير قانوني، محذرة من تفاقم ظاهرة “الممارسة العشوائية” داخل ما يُعرف بمحلات صانعي رمامات الأسنان، التي تحوّلت إلى “مصائد صحية” تهدد المواطنين وتسيء إلى صورة البلاد.

الهيئة عبّرت عن قلقها البالغ إزاء الانتشار المتزايد لمحلات تمارس أنشطة طبية دون ترخيص قانوني أو تكوين أكاديمي، معتبرة أن هذه التجاوزات تتسبب في كوارث صحية خطيرة، من بينها حالات وفاة وإصابات دائمة نتيجة استخدام مواد منتهية الصلاحية، أو تقنيات علاجية لا تستوفي شروط السلامة والتعقيم.

وفي تفاصيل البيان، شددت الهيئة على أن القانون المغربي واضح في تنظيم مهنة طب الأسنان، إذ يخضع لمقتضيات القانون 07.05، والمادة 184 من القانون 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، فضلاً عن القانون 84.12 الخاص بالمستلزمات الطبية، والتي تشترط توفر ممارس المهنة على شهادة الدكتوراه في طب الأسنان، وتسجيله في جدول الهيئة الوطنية، بالإضافة إلى التوفر على ترخيص رسمي، خاصة عند استعمال معدات حساسة مثل أجهزة الأشعة أو مواد التخدير.

ورغم هذه النصوص القانونية، ورغم التحركات التي قامت بها وزارة الداخلية عبر إرسال لجان تفتيش حررت محاضر موثقة بالخروقات، فإن العديد من هذه المحلات لا تزال تشتغل بشكل علني، خصوصاً في الأحياء الشعبية ومراكز المدن، حيث تستقطب مئات المواطنين الباحثين عن حلول صحية بأسعار منخفضة، دون وعي بالمخاطر القانونية والصحية  الكامنة وراء ذلك.

وحذّرت الهيئة من أن بعض هذه “العيادات غير القانونية” تحولت إلى فضاءات تُجرى فيها تدخلات طبية حساسة مثل خلع الأسنان، وضع الجسور، وحتى حقن مواد التخدير، وهو ما أفضى إلى حالات مأساوية، لم تقتصر فقط على الإصابة بعاهات أو أمراض مزمنة، بل شملت حالات وفاة موثقة.

ولم يقتصر الأمر على الداخل، بل امتد إلى الساحة الدولية، حيث كشفت الهيئة أن بعض السفارات الأجنبية في المغرب أصدرت تحذيرات لرعاياها بعدم اللجوء إلى هذه المحلات، بناءً على تقارير ومعلومات وصلت إلى بعثاتها حول خطورة الوضع.

الهيئة، وفي سياق استعداد المملكة لاحتضان تظاهرات دولية كبرى، شددت على ضرورة حماية صورة المغرب كوجهة طبية آمنة، مطالبة بتفعيل فوري لآليات الرقابة والزجر، وتطبيق صارم للقوانين المنظمة للمهنة. كما أكدت أن التصدي لهذه الممارسات لم يعد خيارًا، بل أصبح “أولوية وطنية” تمس الأمن الصحي للمواطنين وكرامة المهنة على حد سواء.


في ظل هذا الوضع المقلق، يبرز سؤال ملحّ: هل تتحرك السلطات في الوقت المناسب قبل أن تتحول هذه المحلات إلى “قنابل صحية موقوتة”؟ أم أن التساهل المستمر سيجعل من سلامة المواطنين ثمناً للفوضى؟

 

الاخبار العاجلة
error: تحذير: المحتوى محمي