مستجدات

احتيال عبر «واتساب» يضرب المغاربة.. زوجتك قد لا تكون هي من تراسلك!

طاقم ALLNEWS7 سبتمبر 2026
احتيال عبر «واتساب» يضرب المغاربة.. زوجتك قد لا تكون هي من تراسلك!

ــ اسم زوجتك على الشاشة.. صورتها أمامك.. ورسالة تطلب المال! لكن المفاجأة أن صاحبة الحساب لم ترسل شيئاً.

ــ حيلة رقمية جديدة تستغل ثقة المغاربة بأقرب الناس إليهم لاصطياد الأموال.

لم يعد المحتال بحاجة إلى إرسال رسالة من رقم مجهول حتى يسقط ضحيته في الفخ. اليوم، يمكن أن تصل الرسالة باسم شخص قريب منك، تحمل صورته وتبدو للوهلة الأولى حقيقية تماماً، ثم تأتي الضربة: “أرسل لي المال بسرعة“! وسأشرح لك من بعد إني في ورطة.

هذه الحيلة الرقمية بدأت تثير مخاوف متزايدة بين مستخدمي «واتساب» في المغرب، خصوصاً بعدما تداولت مواقع التواصل الاجتماعي واقعة لرجل تلقى رسالة باسم زوجته تطلب منه تحويل مبلغ مالي.

لكن الرجل شك في الأمر.

اتصل بزوجته مباشرة، فجاء الجواب الذي كشف الفخ: “أنا لم أرسل لك أي رسالة ولم أطلب منك أي مال“.

المفاجأة الأكبر أن الزوجة، عندما تفقدت هاتفها، لم تجد أصلاً تلك المحادثة.

فمن أرسل الرسالة إذن؟ ومن أين جاء اسم الزوجة وصورتها؟

الفخ أخطر مما يبدو

الجواب ليس بالضرورة اختراق حساب «واتساب» الخاص بالشخص الذي تم انتحال هويته.

وبحسب الخبير المغربي في الأمن السيبراني أمين رغيب، فإن بعض هذه العمليات يمكن أن تعتمد على التلاعب ببيانات جهات الاتصال المرتبطة بحساب «غوغل»، خصوصاً عبر خدمة Google Contacts التي تقوم بمزامنة أرقام وأسماء جهات الاتصال.

وفي سيناريو محتمل، إذا تمكن المحتال من الوصول إلى حساب «غوغل»، فقد يقوم بتغيير الرقم المرتبط بجهة اتصال معينة، مع الإبقاء على الاسم والصورة.

والنتيجة؟ أنت ترى اسم زوجتك وصورتها.. لكنك تتحدث مع المحتال!

وهنا تكمن خطورة الحيلة: الضحية لا يرى أمامه رقماً غريباً بالضرورة، بل يرى اسماً مألوفاً يمنحه شعوراً زائفاً بالأمان.

الأخطر: الضحية قد لا تعرف أنها مستهدفة

في هذا السيناريو، لا يكون حساب الشخص الذي تم انتحال هويته مخترقاً بالضرورة.

المحتال يتواصل من رقمه الخاص، بينما يظهر للضحية اسم الشخص المعروف بسبب التلاعب ببيانات جهة الاتصال.

وهذا يفسر أيضاً لماذا قد لا يجد الشخص الذي تم انتحال هويته أي محادثة أو رسالة على هاتفه.

لكن هناك سيناريو أكثر خطورة: الاستيلاء الفعلي على حساب «واتساب» أو ربط جهاز جديد بالحساب بطريقة احتيالية.

عندها يستطيع المحتال التواصل مع جهات الاتصال من الحساب الحقيقي وطلب الأموال باسم صاحبه.

لا تثق في الصورة.. ولا في الاسم!

الرسالة التي تحمل صورة الزوجة ليست بالضرورة من الزوجة.والرسالة التي تحمل اسم الأخ ليست بالضرورة من الأخ.وحتى ظهور اسم أحد أفراد العائلة على شاشة الهاتف لا يكفي لإثبات هويته.

المحتالون يعرفون جيداً أن الإنسان يتصرف بسرعة عندما يتعلق الأمر بشخص يحبه، ولذلك يركزون على عنصر الثقة والاستعجال.

“أحتاج إلى مبلغ مالي  الآن».. «حوّل بسرعة».. “سأشرح لك لاحقاً“..

عبارات بسيطة قد تكون بداية خسارة مالية مؤلمة.

“ميتا“ تتحرك.. والمحتالون يغيرون أساليبهم

وعززت شركة «ميتا» خلال مارس 2026 إجراءات الحماية المرتبطة ببعض محاولات ربط أجهزة جديدة بحسابات المستخدمين، في إطار مواجهة عمليات الاستيلاء والاحتيال.

لكن التطور التقني للمحتالين يجعل المعركة مستمرة.فكلما ظهرت وسيلة حماية جديدة، ظهرت معها محاولات للالتفاف عليها.ولهذا فإن أقوى وسيلة دفاع تظل بسيطة جداً:

لا تحول المال قبل أن تتأكد.

اتصال واحد قد ينقذك من الاحتيال

إذا تلقيت رسالة مالية مفاجئة عبر «واتساب» من زوجتك أو أحد أفراد عائلتك أو أصدقائك، فلا تتسرع مهما بدا الاسم والصورة مألوفين.

اتصل بالشخص مباشرة عبر رقمه المعتاد.

أما إذا قمت بالتحويل أولاً ثم بدأت في طرح الأسئلة، فقد يكون الأوان قد فات.

في زمن الذكاء الرقمي، لم تعد الصورة دليلاً على صاحبها، ولم يعد الاسم ضمانة للهوية.

قبل أن تضغط «تحويل».. ارفع الهاتف واتصل. فقد يكون أقرب شخص إليك على الشاشة مجرد قناع يرتديه محتال!

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة