مستجدات

الاتحاد الأوروبي يؤكد عزمه إبرام اتفاق جديد مع المغرب بعد حكم محكمة العدل الأوروبية.

طاقم ALLNEWS27 يناير 2025
الاتحاد الأوروبي يؤكد عزمه إبرام اتفاق جديد مع المغرب بعد حكم محكمة العدل الأوروبية.

أعلنت المفوضة الأوروبية المكلفة بشؤون البحر الأبيض المتوسط، دوبرافكا سويكا، أن الاتحاد الأوروبي يسعى جاهداً لإبرام اتفاقية شراكة جديدة مع المملكة المغربية.

جاء هذا التصريح خلال لقاء رسمي جمعها برئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، أثناء زيارتها إلى روما. وأكدت المفوضة أن الاتحاد الأوروبي يعمل على صياغة نهائية لهذه الاتفاقية، مستنداً إلى المستجدات القانونية التي أفرزها حكم محكمة العدل الأوروبية.

وأوضحت سويكا أن بروكسل عازمة على المضي قدماً في تعزيز علاقتها مع المغرب، رغم التحديات القانونية. يُذكر أن المفوضة كانت قد أكدت في ديسمبر الماضي، عقب اجتماعها مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، أن المغرب يُعد شريكاً أساسياً وموثوقاً بالنسبة للاتحاد الأوروبي في منطقة البحر الأبيض المتوسط وأفريقيا.

وشددت المفوضية الأوروبية على الأهمية الاستراتيجية للعلاقة مع المغرب، التي تمتد لعقود وتشمل أبعاداً متعددة. كما أكدت المفوضية أنها تقوم بدراسة الحكم الأوروبي بدقة، مع الالتزام بتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف مجالات التعاون.

ويرى مراقبون أن تصريحات المسؤولين الأوروبيين تعكس التزام الاتحاد بتطوير شراكته مع المغرب، كونه شريكاً استراتيجياً هاماً في منطقة البحر الأبيض المتوسط. ورغم المناورات التي تستهدف الوحدة الترابية للمملكة، يُظهر الاتحاد الأوروبي تصميمه على تجاوز التحديات، والعمل على صياغة إطار قانوني جديد يحقق المصالح المشتركة للطرفين.

هذا التوجه الأوروبي يعكس إدراكاً متزايداً بأهمية الدور المحوري الذي يلعبه المغرب كشريك إقليمي موثوق، ليس فقط في البحر الأبيض المتوسط، ولكن أيضاً في تعزيز الاستقرار والتنمية في أفريقيا.

ويرى الخبراء أن تعزيز هذه الشراكة يأتي ضمن سياق متغيرات جيوسياسية تتطلب تعاوناً أوثق بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، خاصة في مجالات مثل مكافحة الهجرة غير النظامية، وتطوير الاقتصاد الأخضر، وتعزيز الأمن الإقليمي.

كما أن العلاقة بين الطرفين تستند إلى تاريخ طويل من التعاون المتين في مجالات التجارة والاستثمار والثقافة، مما يجعل المغرب من أبرز الدول الشريكة للاتحاد الأوروبي خارج القارة.

على الرغم من التحديات القانونية والسياسية التي يواجهها الطرفان، يؤكد المسؤولون الأوروبيون رغبتهم في الحفاظ على العلاقات وتعزيزها، مما يعكس حرص الاتحاد الأوروبي على تقوية شراكته الاستراتيجية مع المغرب كجزء أساسي من رؤيته المستقبلية في المنطقة.

ويشير المتابعون إلى أن تجاوز العقبات القانونية الأخيرة سيُمكّن من بناء إطار تعاون أكثر قوة وشمولية، يسهم في تحقيق التنمية المشتركة، ويعزز الاستقرار الإقليمي.

ويشار إلى أن محكمة العدل الأوروبية في لوكسمبورغ قضت في 29 شتنبر 2021 بإيقاف سريان الاتفاقات التجارية المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب ، والتي تشمل منتجات زراعية وسمكية بسبب أنه تم إبرامها بدون قبول سكان منطقة متنازع عليها في شمال غرب أفريقيا (الصحراء المغربية). وكانت جبهة البوليساريو قد عارضت الاتفاقين في السابق واشترطت الحصول على موافقة الشعب الصحراوي قبل إبرامهما، كما رفعت دعوى أمام محكمة أوروبية مطالبة بإبطالهما.

وفي حينه أوضح مسؤول دبلوماسي مغربي أن “المغرب والاتحاد الأوروبي يقفان موحدين في صف واحد لمواجهة أعداء شراكتهما أي الجزائر والبوليساريو”. وأضاف  أن “الحكومة المغربية ليست طرفا في الدعوى لذلك ننتظر من الاتحاد الأوروبي أن يقدم طعنا في قرار المحكمة الأوروبية”، مؤكدا أن هذا القرار “لن يؤثر على سير التبادلات التجارية بين الطرفين“.

 

الاخبار العاجلة