مستجدات

التقنيون بالمغرب يصعّدون: إضراب أسبوعي كل أربعاء خلال ماي ويونيو احتجاجًا على “تجاهل حكومي”

طاقم ALLNEWS7 مايو 2025
التقنيون بالمغرب يصعّدون: إضراب أسبوعي كل أربعاء خلال ماي ويونيو احتجاجًا على “تجاهل حكومي”

أعلن المجلس الوطني للهيئة الوطنية للتقنيين بالمغرب عن خوض إضراب وطني أسبوعي يشمل جميع التقنيين عبر مختلف جهات المملكة، كل يوم أربعاء، طيلة شهري ماي ويونيو 2025. ويأتي هذا التصعيد في ظل ما وصفته الهيئة بـ”تعنت الحكومة” و”تهاونها المستمر” في تنفيذ التزامات الحوار الاجتماعي الموقع العام الماضي، خاصة ما يتعلق بمراجعة الأنظمة الأساسية لكافة الفئات المهنية.

وفي بلاغ صادر عن اجتماع المجلس الوطني، أكدت الهيئة أن الإضراب سيشمل العاملين في القطاعات الوزارية، الجماعات الترابية، المؤسسات العمومية، الغرف المهنية، إلى جانب حاملي الشهادات التقنية سواء المدمجين أو الذين لم يتم إدماجهم بعد في الإطار الإداري الرسمي. وقد تم تحديد أيام 7، 14، 21 و28 ماي كمرحلة أولى من البرنامج الاحتجاجي.

ودعت الهيئة التقنيين العاملين في مصالح المستعجلات إلى حمل الشارة الحمراء، كتعبير رمزي عن استمرارهم في أداء المهام الحيوية دون التنازل عن مطالبهم.

ورفعت الهيئة من لهجة خطابها، منددة بما أسمته “استفزازات وتراجعات خطيرة” تطال حقوق ومكتسبات التقنيين، ومحذرة من السياسات الحكومية التي قالت إنها “تكرّس التفقير وتمسّ بالطبقة الوسطى”، فضلاً عن “تمييز واضح” في التعاطي مع الملفات الفئوية أثناء الحوار الاجتماعي.

وفي هذا السياق، وجهت الهيئة نداءً إلى المركزيات النقابية مطالبة إياها بتحمل مسؤولياتها الكاملة، ووضع ملف التقنيين في صدارة أولوياتها، بالنظر إلى ما يعانيه من تهميش مزمن وتقادم.

كما جددت الهيئة تمسكها بمطالبها، داعية إلى فتح حوار جاد ومستعجل معها بصفتها ممثلًا شرعيًا لآلاف التقنيين، مع المطالبة باسترجاع المبالغ المقتطعة من أجور المضربين “بلا سند قانوني”، ومراجعة النظام الأساسي الخاص بهذه الفئة بما يضمن ظروف عمل ملائمة وكرامة مهنية.

وأعربت الهيئة في بلاغها عن تضامنها مع التقنيين الذين يتعرضون لما وصفته بـ”الاعتداءات والاقتطاعات والعقوبات الإدارية”، معتبرة هذه الممارسات “تعديًا صارخًا على الحقوق الدستورية“.

ولمّحت الهيئة الوطنية للتقنيين بالمغرب إلى إمكانية التصعيد في حال استمرار تجاهل الحكومة لمطالبها، مشيرة إلى أن برنامج الإضرابات مرشّح للتوسيع خلال شهر يونيو، سواء من حيث الوتيرة أو الأشكال النضالية، بما في ذلك تنظيم وقفات احتجاجية واعتصامات أمام مقرات الوزارات والمؤسسات العمومية.

وأكدت الهيئة أن شريحة التقنيين التي تشتغل في ظروف صعبة وبموارد محدودة، تُعتبر من الركائز الأساسية للإدارة العمومية والتنمية التقنية بالمغرب، ومع ذلك لا تزال تعاني من التهميش المؤسساتي، وضعف التحفيز، وغياب العدالة في التصنيف والترقية، ما يفاقم الإحباط داخل أوساطها ويهدد بجعل هذه الفئة في عزلة مهنية دائمة.

كما شددت الهيئة على أن تجاهل هذا الملف لم يعد مقبولًا، خاصة بعد مرور أكثر من عام على توقيع اتفاقيات الحوار الاجتماعي دون أي خطوات ملموسة على أرض الواقع، معتبرة أن مواصلة الحكومة لنهج التسويف سيؤدي إلى مزيد من الاحتقان داخل المرافق العمومية، ويقوّض ثقة الأطر التقنية في المؤسسات التمثيلية.

وحملت الهيئة في الأخير الحكومة المسؤولية الكاملة عن ما ستؤول إليه الأوضاع، داعية جميع التقنيين والتقنيات إلى الالتفاف حول إطارهم المهني، والانخراط بكثافة في البرنامج النضالي للدفاع عن كرامتهم وحقوقهم العادلة والمشروعة.

الاخبار العاجلة