قررت السلطات البلجيكية يوم الخميس، الإفراج عن الداعية المغربي (حسن .إ ) الذي كان صدر في حقه أمر بالاعتقال بناء على طلب من السلطات الفرنسية.
وأفادت وسائل إعلام بلجيكية أن القضاء البلجيكي أطلق سراح الإمام المغربي (حسن .إ ) ووضعه تحت المراقبة عبر سوار إلكتروني، وتمت الموافقة على متابعته في حالة سراح.
ورفض المدعي العام في مدينة تروناي، في 21 أكتوبر، تسليم الإمام لفرنسا، بعد إلقاء القبض عليه من طرف السلطات البلجيكية في 30 سبتمبر، بموجب مذكرة بحث أوربية.
وتقدم الإمام المغربي في 24 أكتوبر بشكوى ضد وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين، بتهمة التشهير العلني.
وتلاحق فرنسا الإمام -المغربي الجنسية (58 سنة) – بسبب تصريحات اعتبرتها “مخالفة لقيم الجمهورية”، وقد قرر مجلس الدولة في نهاية غشت ترحيله إلى المغرب.
واعتبر القضاء البلجيكي أن مذكرة التوقيف الأوربية التي أصدرها قاض من فالنسيان ضد إيكويسن عندما غادر فرنسا، “غير قانونية”، كما طعن دفاع الإمام في تهمة “التهرب من تنفيذ إجراء الترحيل”.
وكتبت المحامية الفرنسية المدافعة عن الإمام، لوسي سيمون، على تويتر: “لا يمكن استغلال القانون ولا سلطات الادعاء لأغراض سياسية، كنا نحتاج إلى أن تذكّر بلجيكا بذلك”.
وشدد الإمام المغربي في وقت سابق على أنه “فرنسي وأنه يغادر (فرنسا) لأنه طُلب منه مغادرة بلده”، وأضاف تعليقًا على سفره إلى بلجيكا “لم أنتظر حتى يستمتع الوزير بطردي بالقوة أمام الكاميرات”.
ويواجه حسن تهمة اعتماد “خطاب دعوي تتخلله تصريحات تحرض على الكراهية والتمييز وتحمل رؤية تتعارض مع قيم الجمهورية”.
وبعد قرار ترحيله إلى المغرب، علقت المحكمة الإدارية في باريس القرار معتبرة أنه يشكل “مساسا بحياته الخاصة والعائلية”.
وكانت شخصيات ثقافية وحقوقية وقعت رسالة على موقع “ميديا بارت” اليساري يعارضون فيها قرار الطرد، حيث اعتبر النائب اليساري عن دائرة الشمال، دافيد غيرو، أن “هذه الإجراءات المشكوك فيها يجب أن تقلق كل الديمقراطيين الحريصين على الحفاظ على دولة القانون”.
وأصدر ممثلو 31 مسجدا في شمال فرنسا بيانا أكدوا فيه أن الإمام ضحية “خطأ واضح في التقييم”، فيما جمعت عريضة ما لا يقل عن 23 ألف توقيع خلال أربعة أيام من نشرها ومبلغ 37 ألف يورو من التبرعات لتمويل تكاليف الإجراءات القضائية، تضامنا مع الإمام المغربي.










