رفضت محكمة بلجيكية، مساء الجمعة، تسليم الإمام المغربي حسن إكويسن، إلى السلطات الفرنسية، التي أصدرت قرارا بترحيله من فرنسا بعد اتهامات بـ”التحريض على الكراهية ومعاداة السامية”.
ومثل الإمام المغربي أمام القضاء البلجيكي على خلفية مذكرة توقيف أوروبية صادرة عن فرنسا، التي تلاحقه بتهمة “التهرب من تنفيذ قرار بالترحيل”، بعد أن قضت محكمة فرنسية بحكم الترحيل ضده بسبب تصريحات اعتبرت “مخالفة لقيم الجمهورية”، بحسب جريدة “لوموند” الفرنسية.
وتقدم الإمام حسن إكويسن، المعتقل في بلجيكا يوم 30 شتنبر الماضي، بالطعن ضد قرار تسليمه إلى فرنسا، ودفع محاميه على وجه الخصوص بأنه يخاطر “بمحاكمة غير عادلة” في فرنسا.
وقضت المحكمة في تورناي بغرب بلجيكا، بعد جلسة مغلقة، برفض تسليم إكويسن، 58 سنة، إلى فرنسا، حسبما أعلن محاميه البلجيكي نيكولا كوهين لوكالة فرانس بريس.
وأوضح خبراء القانون أنه بإمكان بلجيكا في إطار اتفاقيات شنغن أن تسلم هذا الإمام لفرنسا، لكن مثل هذا الإجراء ينطوي على تناقض صارخ: فكيف يمكنه أن يعود لفرنسا وهو يخضع لحكم بالإبعاد النهائي عن هذا البلد.
وأوقفت السلطات البلجيكية، نهاية الشهر الماضي، الإمام المغربي، قادما من فرنسا، وأودع السجن في مدينة تورناي القريبة من الحدود الفرنسية، قبل مثوله أمام القضاء.
ووجد إكويسن نفسه هذا الصيف في قلب جدال سياسي وقانوني في فرنسا، بعد قرار ترحيله على خلفية متابعته بتهم “التحريض على الكراهية والتمييز في تصريحات تحمل رؤية إسلامية تتعارض مع قيم الجمهورية”.
وبعد صدور القرار الفرنسي بترحيله، انتقل إكويسن إلى بلجيكا، حيث تم إيقافه وتقديمه إلى القضاء على خلفية مذكرة توقيف فرنسية.
وأوضحت نيابة تورناي، مساء الجمعة، أن إكويسن ما زال رهن الاحتجاز في انتظار جلسة الاستماع أمام محكمة الاستئناف.
وكان المغربي حسن إكويسن ذي الـ 50 عاما، يعيش في شمالي فرنسا، في لورش. وقد ولد ونشأ وأمضى حياته كلها في فرنسا. وهو لا يحمل الجنسية الفرنسية، غير أن أبناءه الخمسة وأحفاده الخمسة عشر فرنسيون.
جدير بالذكر أن إيكويسن يتمتع بشخصية جذابة ساعدته في إقناع عشرات الآلاف من الشباب بمنهجه، خاصة في العالم الافتراضي عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حيث يتابعونه على صفحته في فيسبوك وقناته في يوتيوب (150 ألف متابع).








